تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
التوطّن ( 1 ) أو المجاورة ولو بأزيد من سنتين . وأمّا إذا لم يكن مستطيعاً ثمّ استطاع بعد إقامته في مكّة ، فلا إشكال في انقلاب فرضه إلى فرض المكّي في الجملة ، كما لا إشكال في عدم الانقلاب بمجرّد الإقامة ، وإنّما الكلام في الحدّ الّذي به يتحقّق الانقلاب ، فالأقوى ما هو المشهور من أنّه بعد الدخول في السنة الثالثة ؛ لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « من أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكّة ولا متعة له . . . الخ » وصحيحة عمر بن يزيد ( 2 ) عن الصادق عليه السلام : « المجاور بمكّة يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ إلى سنتين ، فإذا جاور سنتين كان قاطناً وليس له أن يتمتّع » وقيل بأنّه بعد الدخول في الثانية لجملة من الأخبار وهو ضعيف ، لضعفها بإعراض المشهور ( 3 ) عنها ، مع أنّ القول الأوّل موافق للأصل ، وأمّا القول بأنّه بعد تمام ثلاث سنين ، فلا دليل عليه إلّا الأصل المقطوع بما ذكر ، مع أنّ القول به غير محقّق لاحتمال إرجاعه إلى القول المشهور بإرادة الدخول في السنة الثالثة ، وأمّا الأخبار الدالّة على أنّه بعد ستّة أشهر أو بعد خمسة أشهر فلا عامل بها ( 4 ) مع احتمال صدورها تقيّةً وإمكان حملها على محامل اخر . والظاهر من
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : فيه تأمّل ، فإنّه لولا الإجماع المدّعى به في المسألة فمقتضى القاعدة تبدّل الحكم بتبدّل الموضوع وإن كان مستقرّاً ؛ فلا يُترك مراعاة الاحتياط لمن صدق عليه أنّ مكّة وطنه عرفاً أو صار مكّيّاً بحكم الشرع ( 2 ) . مكارم الشيرازي : راجع الباب 9 من أقسام الحجّ ، الحديث الأوّل والثاني ، وفي رواية الحلبي ( 3 / 9 ) كفاية الإقامة سنة أو سنتين ولم يشر إليها الماتن قدس سره ، ولكنّه لا عامل به ظاهراً وقد حمله العلّامة في المختلف على من قصد الاستيطان ولا يخلو عن إشكال ، والظاهر أنّ الموضوع يتبدّل في نظر العرف أيضاً ، كما ذكرناه في باب صلاة القصر أيضاً ( 3 ) . الخوئي : بل لمعارضتها بالصحيحين ، فالمرجع إطلاق ما دلّ على وجوب التمتّع لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ( 4 ) . الخوئي : مع أنّها معارضة بالصحيحين ، فيجري فيها ما تقدّم ، على أنّ ما دلّ على أنّه بعد خمسة أشهر ضعيف