مسألة 19 : يجوز لمن أعطاه رجل مالًا لاستيجار الحجّ أن يحجّ بنفسه ( 1 ) ، ما لم يعلم ( 2 ) أنّه أراد الاستيجار من الغير ، والأحوط عدم مباشرته ( 3 ) إلّا مع العلم بأنّ مراد المعطي حصول الحجّ في الخارج . وإذا عيّن شخصاً تعيّن ، إلّا إذا علم عدم أهليّته ( 4 ) وأنّ المعطي مشتبه ( 5 ) في تعيينه ، أو أنّ ذكره من باب أحد الأفراد .
[ فصل في الحجّ المندوب ]
فصل في الحجّ المندوب
مسألة 1 : يستحبّ لفاقد الشرائط من البلوغ والاستطاعة وغيرهما أن يحجّ مهما أمكن ، بل وكذا من أتى بوظيفته من الحجّ الواجب . ويستحبّ تكرار الحجّ ، بل يستحبّ تكراره في كلّ سنة ، بل يكره تركه خمس سنين متوالية ، وفي بعض الأخبار : « من حجّ ثلاث حجّات لم يصبه فقر أبداً » .
مسألة 2 : يستحبّ نيّة العود إلى الحجّ عند الخروج من مكّة ، وفي الخبر : « إنّها توجب الزيادة في العمر » ، ويكره نيّة عدم العود ، وفيه : « أنّها توجب النقص في العمر » .
مسألة 3 : يستحبّ التبرّع بالحجّ عن الأقارب وغيرهم أحياءً وأمواتاً ، وكذا عن المعصومين عليهم السلام أحياءً وأمواتاً ، وكذا يستحبّ الطواف عن الغير وعن المعصومين عليهم السلام أمواتاً وأحياءً مع عدم حضورهم في مكّة أو كونهم معذورين .
مسألة 4 : يستحبّ لمن ليس له زاد وراحلة أن يستقرض ويحجّ إذا كان واثقاً بالوفاء بعد ذلك .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : ويدلّ عليه مضافاً إلى موافقته للقاعدة إذا شمله إطلاق كلام المستأجر ، ما ورد في الباب 36 من أبواب النيابة من جواز حجّ الوصيّ بنفسه عن الميّت ، فراجع . وللمسألة نظائر في باب النكاح والزكاة ( راجع باب 40 من أبواب المستحقّين للزكاة و 83 من أبواب ما يكتسب به )
( 2 ) . الامام الخميني : ولو بظهور لفظه في ذلك ، ومعه لا يجوز التخلّف إلّا مع الاطمينان بالخلاف
( 3 ) . الخوئي : لا يُترك
( 4 ) . مكارم الشيرازي : ولكن في هذه الصورة تبطل الإجارة ويرجع المال إلى المستأجر ، إلّا إذا كانت الإجارة من باب تعدّد المطلوب ، وكذا الكلام في المشتبه في الحجّ المندوب
( 5 ) . الخوئي : هذا إذا علم رضاه باستيجار من هو أهل لذلك