تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
الورثة لا يؤدّون بل مع الظنّ ( 1 ) القويّ أيضاً جواز الصرف فيما عليه ، لا لما ذكره في المستند من أنّ وفاء ما على الميّت من الدين أو نحوه واجب كفائيّ على كلّ من قدر على ذلك . وأولويّة الورثة بالتركة إنّما هي ما دامت موجودة ، وأمّا إذا بادر أحد إلى صرف المال فيما عليه لا يبقى مال حتّى تكون الورثة أولى به ، إذ هذه الدعوى فاسدة جدّاً ، بل لإمكان فهم المثال من الصحيحة أو دعوى تنقيح المناط أو أنّ المال ( 2 ) إذا كان بحكم مال الميّت ( 3 ) فيجب صرفه عليه ولا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه عليه ، بل وكذا على القول بالانتقال إلى الورثة ، حيث إنّه يجب صرفه في دينه ، فمن باب الحسبة ( 4 ) يجب على من عنده صرفه عليه ، ويضمن لو دفعه ( 5 ) إلى الوارث لتفويته على الميّت ؛ نعم ، يجب الاستيذان من الحاكم ، لأنّه وليّ من لا وليّ له ، ويكفي الإذن الإجمالي ، فلا يحتاج إلى إثبات وجوب ذلك الواجب عليه ، كما قد يتخيّل ؛ نعم ، لو لم يعلم ولم يظنّ عدم تأدية الوارث ، لا يجب الدفع إليه ( 6 ) ، بل لو كان الوارث منكراً أو ممتنعاً وأمكن إثبات ذلك عند الحاكم أو أمكن إجباره عليه ، لم يجز لمن عنده أن يصرفه بنفسه . مسألة 18 : يجوز للنائب بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب عنه أن يطوف عن نفسه ( 7 ) وعن غيره ، وكذا يجوز له أن يأتي بالعمرة المفردة عن نفسه وعن غيره .
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : المعتبر شرعاً ، كما مرّ ( 2 ) . الگلپايگاني : هذا الوجه هو المتعيّن ( 3 ) . الخوئي : هذا الوجه هو الصحيح ، لكنّه يختصّ بما إذا كان الميّت لا يملك مالًا آخر يفي بأُجرة الحجّ ، فإنّه مع الملك لا يتعيّن صرف خصوص ما عند الودعي ونحوه في الدين ، بل الواجب صرف الجامع بينه وبين مال آخر ، والباقي في ملك الميّت حينئذٍ هو الكلّي ، وأمّا شخص المال فهو للوارث فيجري فيه ما يجري في الوجه الآخر ؛ ثمّ إنّه في فرض وجوب الصرف في الدين ونحوه وعدم جواز دفعه إلى الوارث لم تثبت ولاية لمن عنده المال على الصرف ، فلا بدّ من الاستجازة من الحاكم الشرعيّ ( 4 ) . الخوئي : وجوب الصرف متوجّه إلى الوارث فقط ، فكيف يكون ذلك من باب الحسبة ؟ ( 5 ) . الخوئي : لا وجه للضمان بعد ما لم يكن المال ملكاً للميّت ( 6 ) . مكارم الشيرازي : هكذا في بعض النسخ ، ومن الواضح زيادة « لا » ؛ فيجب الدفع إليه ، والدليل على ذلك كونهم أولى من غيرهم بهذه الأمور ، بل قد يقال : إنّ المال أوّلًا يدخل في ملكهم ( 7 ) . مكارم الشيرازي : بل يجوز ولو في ضمن الأعمال إذا لم يزاحم ما عليه من حقّ الاستيجار . ويدلّ على ذلك مضافاً إلى أنّه موافق للقاعدة ما ورد في الباب 21 من أبواب النيابة ، وتقييده في الرواية بما بعد الأعمال إشارة إلى عدم المزاحمة