إليهم ( 1 ) ، ومقتضى إطلاقها عدم الحاجة إلى الاستيذان من الحاكم الشرعيّ ؛ ودعوى أنّ ذلك للإذن من الإمام عليه السلام كما ترى ، لأنّ الظاهر من كلام الإمام عليه السلام بيان الحكم الشرعيّ ، ففي مورد الصحيحة لا حاجة إلى الإذن ( 2 ) من الحاكم ( 3 ) ، والظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شيء ، وكذا عدم الاختصاص بحجّ الودعيّ بنفسه ، لانفهام الأعمّ من ذلك منها .
وهل يلحق بحجّة الإسلام غيرها ( 4 ) من أقسام الحجّ الواجب أو غير الحجّ من سائر ما يجب عليه ، مثل الخمس والزكاة والمظالم والكفّارات والدين أو لا ؟ وكذا هل يلحق بالوديعة غيرها ( 5 ) ، مثل العارية والعين المستأجرة والمغصوبة والدين في ذمّته أو لا ؟
وجهان ؛ قد يقال بالثاني ، لأنّ الحكم على خلاف القاعدة إذا قلنا : إنّ التركة مع الدين تنتقل إلى الوارث وإن كانوا مكلّفين بأداء الدين ومحجورين عن التصرّف قبله ، بل وكذا على القول ببقائها معه على حكم مال الميّت ، لأنّ أمر الوفاء إليهم ، فلعلّهم أرادوا الوفاء من غير هذا المال أو أرادوا أن يباشروا العمل الّذي على الميّت بأنفسهم ، والأقوى ( 6 ) مع العلم بأنّ
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : الرواية مطلقة والقدر المتيقّن من جواز دفع الوديعة إلى الورثة ما إذا علم بقيامهم بأمر الحجّ ، وأمّا غير هذا فلا دليل عليه . والقاعدة الّتي على وجوب إعطاء الأموال إلى الورثة قد خصّصت بما عرفت من حديث بريد ، فإعطاؤها إلى الورثة في غير صورة العلم بأدائهم للحجّ مشكل
( 2 ) . الگلپايگاني : بل يجب الاستيذان
( 3 ) . الامام الخميني : الأحوط الاستيذان منه مع الإمكان
( 4 ) . الخوئي : الظاهر عدم إلحاق سائر أقسام الحجّ وكذا الكفّارات
( 5 ) . الخوئي : الظاهر هو الإلحاق
مكارم الشيرازي : الأقوى الإلحاق في جميع فروض المسألة إذا علم أنّ الورثة لا يقومون بهذا الواجب المالي ، وأمّا في صورة الظنّ فلا يخلو عن إشكال . والوجه فيما ذكرنا أنّ الحكم مطابق للقاعدة ، لأنّه تدخل في أحكام الحسبة كما أفاده في المتن أو تدخل في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بل قد يكون مصداقاً للخيانة في الأمانة ، فإنّه إذا أعطاها الورثة مع علمه بأنّهم لا يقومون بواجبهم في هذا المال فقد خان فيه وأعان على إتلافه وصرفه في غير حقّه ؛ وأمّا إلغاء الخصوصيّة عن مورد الرواية وتنقيح المناط مع قطع النظر عمّا ذكرنا فلا يخلو عن إشكال في بعض فروض المسألة ، كما لا يخفى
( 6 ) . الامام الخميني : الإلحاق محلّ إشكال ، فالأحوط إرجاع الأمر إلى الحاكم وعدم استبداده به ، وكذا الحال في صورة الإنكار والامتناع