تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
مسألة 12 : يجوز إهداء ثواب الحجّ إلى الغير بعد الفراغ عنه ، كما يجوز أن يكون ذلك من نيّته قبل الشروع فيه . مسألة 13 : يستحبّ لمن لا مال له يحجّ به ، أن يأتي به ولو بإجارة نفسه عن غيره ، وفي بعض الأخبار : « أنّ للأجير من الثواب تسعاً وللمنوب عنه واحد » .

[ فصل في أقسام العمرة ]

فصل في أقسام العمرة مسألة 1 : تنقسم العمرة كالحجّ إلى واجب أصليّ وعرضيّ ومندوب . فتجب بأصل الشرع على كلّ مكلّف بالشرائط المعتبرة في الحجّ في العمر مرّةً ، بالكتاب والسنّة والإجماع ؛ ففي صحيحة زرارة : « العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ ، فإنّ اللّه تعالى يقول : « وأتمّوا الحجّ والعمرة للّه » » وفي صحيحة الفضيل في قول اللّه تعالى : « وأتمّوا الحجّ والعمرة » ، قال عليه السلام : « هما مفروضان » . ووجوبها بعد تحقّق الشرائط فوريّ كالحجّ ، ولا يشترط في وجوبها استطاعة الحجّ ، بل تكفي استطاعتها في وجوبها وإن لم تتحقّق استطاعة الحجّ ( 1 ) ، كما أنّ العكس كذلك ، فلو استطاع للحجّ دونها وجب دونها ؛ والقول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كلّ منهما وأنّهما مرتبطان ضعيف ، كالقول باستقلال الحجّ في الوجوب دون العمرة ( 2 ) . مسألة 2 : تجزي العمرة المتمتّع بها عن العمرة المفردة ، بالإجماع والأخبار . وهل تجب على من وظيفته حجّ التمتّع إذا استطاع لها ولم يكن مستطيعاً للحجّ ؟ المشهور عدمه ، بل
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : على الأحوط فيمن وظيفته التمتّع ومن ليس كذلك ، لإطلاق أخبار الوجوب وإن كانت لا تخلو عن إشكال ، لإمكان كونها في مقام بيان أصل وجوب العمرة في مقابل جماعة من العامّة الّذين حكموا بأنّها سنّة مؤكّدة كالشافعي في القديم ، ومالك وأبي حنيفة وأصحابه وابن مسعود والشعبي على ما حكاه في الخلاف في كتاب الحجّ ( في المسألة 28 ) فما ورد في أخبارنا ناظر إلى نفي هذا القول وليس في مقام البيان من جهة الوجوب إذا استطاع لخصوص العمرة دون الحجّ ، ولكن لا يُترك الاحتياط ، كما مرّ ( 2 ) . مكارم الشيرازي : نسب هذا القول إلى الشهيد قدس سره في الدروس ، ولكنّ العبارة لا تخلو عن إشكال ، فإنّ الشهيد قدس سره لم يقل باستقلال الحجّ في الوجوب دون العمرة ، بل قال فيما حكي عنه : ولو استطاع لها خاصّة لم تجب ، والفرق بينهما غير خفيّ على الخبير