تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الثلث إذا كان مندوباً ؛ وفي ضمانه لما قبض وعدمه ، لاحتمال تلفه عنده بلا ضمان ، وجهان ( 1 ) ؛ نعم ، لو كان المال المقبوض موجوداً ، اخذ ( 2 ) حتّى في الصورة الأولى ( 3 ) وإن احتمل أن يكون استأجر من مال نفسه إذا كان ممّا يحتاج إلى بيعه وصرفه في الأجرة وتملّك ذلك المال بدلًا عمّا جعله اجرة ، لأصالة بقاء ذلك المال على ملك الميّت . مسألة 14 : إذا قبض الوصيّ الأجرة وتلف في يده بلا تقصير ، لم يكن ضامناً ووجب الاستيجار من بقيّة التركة أو بقيّة الثلث ، وإن اقتسمت على الورثة استرجع منهم ؛ وإن شكّ في كون التلف عن تقصير أو لا ، فالظاهر عدم الضمان أيضاً ، وكذا الحال ( 4 ) إن استأجر ومات الأجير ولم يكن له تركة أو لم يمكن الأخذ من ورثته . مسألة 15 : إذا أوصى بما عنده من المال للحجّ ندباً ولم يعلم أنّه يخرج من الثلث أو لا ( 5 ) ، لم يجز صرف جميعه ؛ نعم ، لو ادّعى أنّ عند الورثة ضعف هذا أو أنّه أوصى سابقاً بذلك والورثة أجازوا وصيّته ، ففي سماع دعواه وعدمه وجهان ( 6 ) .
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : الأقوى عدم الضمان الخوئي : أوجههما العدم الگلپايگاني : لا وجه لضمانه مكارم الشيرازي : والأقوى عدم الضمان ، لأنّه أمين وليس على الأمين ضمان إلّا إذا ثبت التفريط . وسيأتي من الماتن قدس سره اختيار هذا القول في المسألة الآتية ( 2 ) . الامام الخميني : لو عامل معه معاملة الملكيّة في حال حياته أو عامل الورثة كذلك ، لا يبعد عدم جواز الأخذ ، على إشكال خصوصاً في الأوّل ( 3 ) . مكارم الشيرازي : أخذ المال في هذه الصورة مشكل جدّاً ، لما عرفت من براءة ذمّة الميّت حينئذٍ إمّا للسيرة أو للحمل على الصحّة ومعها يكون المال ظاهراً للوصيّ ، وبالجملة لا يمكن الجمع بين حمل أمره على الصحّة أو الحكم ببراءة ذمّة الميّت والحكم ببقاء المال على ملك الميّت ، ومع وجود الأمارة لا يجوز التمسّك باستصحاب بقاء المال على ملك الميّت ، كما ذكره في المتن ( 4 ) . الامام الخميني : أي في وجوب الاستيجار من التركة ( 5 ) . مكارم الشيرازي : حقّ العبارة أن يقال : ولم يعلم أنّه لمقدار الثلث أو أكثر ( 6 ) . الامام الخميني : الظاهر سماع دعواه بما هو المعهود في باب الدعاوي ، لا بمعنى إنفاذ قوله مطلقاً الخوئي : أوجههما عدم السماع الگلپايگاني : الأقوى هو الأوّل مكارم الشيرازي : بل وجوه ، لاحتمال التفصيل بين الصورتين ، والقول بالصحّة فيما لو ادّعى أنّ أمواله عند الورثة ضعيف ؛ هذا ، والقول بالفساد لو ادّعى أنّ الورثة أجازوا ذلك في حال كونهم منكرين لها