ضعيف ( 1 ) ، مع أنّه يمكن أن يكون المراد من الأخبار أنّه يجب الحجّ ما دام يمكن الإتيان به ببقاء شيء من الثلث بعد العمل بوصايا اخر ، وعلى فرض ظهورها في إرادة التكرار ولو مع عدم العلم بإرادته لا بدّ من طرحها لإعراض المشهور ( 2 ) عنها ( 3 ) ، فلا ينبغي الإشكال في كفاية حجّ واحد مع عدم العلم بإرادة التكرار ؛ نعم ، لو أوصى بإخراج الثلث ولم يذكر إلّا الحجّ ، يمكن أن يقال ( 4 ) بوجوب صرف تمامه في الحجّ ، كما لو لم يذكر إلّا المظالم أو إلّا الزكاة أو إلّا الخمس ؛ ولو أوصى أن يحجّ عنه مكرّراً ، كفى مرّتان ( 5 ) ، لصدق التكرار معه .
مسألة 6 : لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحجّ سنين معيّنة وعيّن لكلّ سنة مقداراً معيّناً واتّفق عدم كفاية ذلك المقدار لكلّ سنة ، صرف نصيب سنتين في سنة ( 6 ) أو ثلاث سنين
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : بل لا يخلو عن قوّة ، لاعتبار مستنده ؛ وإعراض المشهور غير مسلّم
( 2 ) . الامام الخميني : بل قصور المستند ، فإنّ محمّد بن الحسن الأشعري لم يرد فيه توثيق ولم يثبت كونه وصيّاً لسعد بن سعد حتّى يستشهد به لوثاقته ، مع عدم كفاية ذلك أيضاً في الحكم بالوثاقة . والخبران المذكوران في هذا الباب مع كون الراوي نفسه ، غير دالّين على كونه وصيّاً له لو لم يدلّا عدمه ، ومحمّد بن الحسين بن أبي خالد في الرواية الثالثة مجهول ، وظنّي أنّه محمّد بن الحسن المتقدّم واشتبه النسخة ، لأنّ محمّد بن الحسن أيضاً ابن أبي خالد
( 3 ) . الخوئي : الأخبار في نفسها ضعيفة ، فلا حاجة إلى التشبّث بالإعراض
مكارم الشيرازي : إعراضهم عن سند الرواية غير مسلّم ولعلّ الإعراض عن دلالتها على مفروض المسألة ، فإنّه لا يفهم منها الوجوب مكرّراً إذا كانت الوصيّة مبهمة ، بل لعلّ المراد منها ما إذا كانت الوصيّة مطلقة ودالّة على التكرار ما بقي المال
( 4 ) . الخوئي : في إطلاقه إشكال
( 5 ) . الگلپايگاني : بل يكرّر بمقدار وفاء الثلث
مكارم الشيرازي : مشكل جدّاً ، بل قد يكون ظاهراً في التكرار مهما تحمل المال ، واللازم الأخذ بظهور كلامه
( 6 ) . مكارم الشيرازي : هذه المسألة مقطوع بها في كلمات الأصحاب ظاهراً ، وتدلّ عليه قاعدة الميسور ، وهي بخلاف ما ذكره الماتن قدس سره قاعدة عرفيّة عقلائيّة أمضاها الشرع في الجملة ، وهي جارية في المقام بلا إشكال ، وملاكها في الحقيقة الأخذ بتعدّد المطلوب ، وأمّا ما ذكره الماتن قدس سره فهو في الحقيقة راجع إلى الخطأ في التطبيق وهو وإن كان صحيحاً في بعض الموارد ، ولكنّه يشكل دعواه في جميع الفروض ؛ وأمّا الروايتان فهما ظاهرتان في المقصود معتبرتان بحسب السند أو بعمل الأصحاب