الاستيجار . ولو لم يوجد من يرضى بأُجرة المثل ، فالظاهر وجوب دفع الأزيد إذا كان الحجّ واجباً ، بل وإن كان مندوباً أيضاً مع وفاء الثلث ، ولا يجب الصبر إلى العام القابل ولو مع العلم بوجود من يرضى بأُجرة المثل أو أقلّ ، بل لا يجوز ، لوجوب المبادرة إلى تفريغ ذمّة الميّت في الواجب والعمل بمقتضى الوصيّة ( 1 ) في المندوب . وإن عيّن الموصي مقداراً للُاجرة ، تعيّن وخرج من الأصل في الواجب إن لم يزد على أجرة المثل ، وإلّا فالزيادة من الثلث ، كما أنّ في المندوب كلّه من الثلث .
مسألة 4 : هل اللّازم في تعيين أجرة المثل الاقتصار على أقلّ الناس اجرةً ( 2 ) أو يلاحظ اجرة من يناسب شأن الميّت في شرفه وضَعَته ؟ لا يبعد الثاني ، والأحوط الأظهر ( 3 ) الأوّل ( 4 ) ؛ ومثل هذا الكلام يجري أيضاً في الكفن الخارج من الأصل أيضاً .
مسألة 5 : لو أوصى بالحجّ وعيّن المرّة أو التكرار بعدد معيّن تعيّن ، وإن لم يعيّن كفى حجّ واحد ، إلّا أن يعلم أنّه أراد التكرار ، وعليه يحمل ما ورد في الأخبار من أنّه يحجّ عنه ما دام له مال ، كما في خبرين ، أو ما بقي من ثلثه شيء كما في ثالث ، بعد حمل الأوّلين على الأخير من إرادة الثلث من لفظ المال ؛ فما عن الشيخ وجماعةٍ من وجوب التكرار ما دام الثلث باقياً ،
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : وجوب المبادرة غير معلوم مع عدم الوصيّة بها ولو بانصراف من كلامه
( 2 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى فيه التفصيل بينما يكون أقلّ الناس اجرةً سبباً لوهن الميّت وما لا يوجب ذلك ، واللازم الثاني ، وأمّا الزائد عليه فلا دليل على جوازه وإن كان مناسباً لشأنه ، فإنّ الشأن ذو مراتب . وقد مرّ منه قدس سره في المسألة ( 102 ) من شرائط وجوب الحجّ ما قد ينافي ما ذكره هنا ، وأمّا الحكم في باب الكفن فقد مرّ في المسألة ( 20 ) من أحكام تكفين الميّت أنّه يكفي الكفن على النحو المتعارف وذلك لإطلاق روايات الباب
( 3 ) . الامام الخميني : مرّ منه ما يخالف ذلك ومنّا ما يوافقه ، وفرض المسألة وجود قاصر أو غير راضٍ في الورثة ، وقد مرّ حكم الكفن في محلّه
( 4 ) . الخوئي : فيه إشكال ، بل منع
الگلپايگاني : في الأظهريّة منع ، كما مرّ الحكم في الكفن