تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
في سنتين مثلًا ، وهكذا ، لا لقاعدة الميسور ، لعدم جريانها ( 1 ) في غير مجعولات الشارع ، بل لأنّ الظاهر ( 2 ) من حال الموصي إرادة صرف ذلك المقدار في الحجّ وكون تعيين مقدار كلّ سنة بتخيّل كفايته ، ويدلّ عليه أيضاً خبر عليّ بن محمّد ( 3 ) الحضيني وخبر إبراهيم بن مهزيار ، ففي الأوّل تجعل حجّتين في حجّة ، وفي الثاني تجعل ثلاث حجج في حجّتين ، وكلاهما من باب المثال كما لا يخفى ، هذا ؛ ولو فضل من السنين فضلة لا تفي بحجّة ( 4 ) ، فهل ترجع ميراثاً أو في وجوه ( 5 ) البرّ ( 6 ) أو تزاد على اجرة بعض السنين ؟ وجوه . ولو كان الموصى به الحجّ من البلد ودار الأمر بين جعل اجرة سنتين مثلًا لسنة وبين الاستيجار بذلك المقدار من الميقات لكلّ سنة ، ففي تعيين الأوّل أو الثاني وجهان ( 7 ) ؛ ولا يبعد التخيير ، بل أولويّة الثاني ( 8 ) ، إلّا أنّ مقتضى ( 9 ) إطلاق الخبرين ( 10 ) الأوّل .
شرح
( 1 ) . الخوئي : القاعدة في نفسها غير تامّة ، وعلى تقدير تماميّتها تجري في المقامين من غير فرق ( 2 ) . الگلپايگاني : بل للروايتين وإن لم يستظهر من حال الموصي ذلك ، بل وإن استظهر التقييد من حاله ؛ نعم ، مع العلم بالتقييد يأتي حكمه إن شاء اللّه ( 3 ) . الامام الخميني : هذا الخبر أيضاً لإبراهيم بن مهزيار ، وهو أخبر عن مكاتبة الحضيني ولم يرو عنه ( 4 ) . الامام الخميني : ولو من الميقات ؛ والأوجه حينئذٍ صرفها في وجوه الخير ( 5 ) . الخوئي : الأظهر صرفها في وجوه البرّ مكارم الشيرازي : لا يبعد وجوب صرفها في وجوه البرّ ، لانفهام تعدّد المطلوب في هذه المواضع ولما ورد في الباب 37 الحديث 2 من رواية عليّ بن مزيد ( فرقد ) وستأتي الإشارة إليها في المسألة ( 9 ) ( 6 ) . الگلپايگاني : وهو الأقوى ( 7 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى هو الثاني ، أي اختيار حجّتين من الميقات على حجّة واحدة من البلد ، لأفضليّة الحجّ من الطريق ، واحتمال ذلك كافٍ في المنع عن الحكم بالتخيير ؛ وأمّا الاستدلال برواية عبد اللّه بن بكير ( الواردة في الباب 2 من أبواب النيابة ) وشبهها ، كما يظهر من بعض المحشّين ، فهو بعيد ، لعدم إطلاق لها شامل للمقام ، لأنّها ظاهرة فيما إذا كانت هناك حجّة واحدة ؛ هذا ، وإطلاق الخبرين السابقين الواردين في الفرع السابق منصرف عن محلّ الكلام ( 8 ) . الگلپايگاني : بل الظاهر تعيّنه ، لما رواه عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سئل عن رجل أوصى بماله في الحجّ فكان لا يبلغ ما يحجّ به من بلاده ، قال عليه السلام : « فيعطى في الموضع الّذي يحجّ به عنه » فإنّه بإطلاقه حاكم على الخبرين ( 9 ) . الخوئي : وعليه فهو الأحوط ( 10 ) . الامام الخميني : وعليهما العمل