وجوب الكفّارة .
مسألة 1 : تجب الكفّارة في أربعة أقسام من الصوم :
الأوّل : صوم شهر رمضان ؛ وكفّارته مخيّرة بين العتق وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستّين مسكيناً ( 1 ) على الأقوى وإن كان الأحوط الترتيب ، فيختار العتق مع الإمكان ، ومع العجز عنه فالصيام ، ومع العجز عنه فالإطعام ؛ ويجب الجمع ( 2 ) بين الخصال إن كان الإفطار على محرّم كأكل المغصوب وشرب الخمر والجماع المحرّم ونحو ذلك .
الثاني : صوم قضاء شهر رمضان إذا أفطر بعد الزوال ؛ وكفّارته إطعام عشرة مساكين ، لكلّ مسكين مدّ ( 3 ) ، فإن لم يتمكّن فصوم ثلاثة أيّام ( 4 ) ، والأحوط إطعام ستّين مسكيناً .
الثالث : صوم النذر المعيّن ؛ وكفّارته كفّارة إفطار شهر رمضان ( 5 ) .
الرابع : صوم الاعتكاف ؛ وكفّارته مثل كفّارة شهر رمضان مخيّرة بين الخصال ، ولكنّ الأحوط الترتيب المذكور ؛ هذا ، وكفّارة الاعتكاف مختصّة بالجماع ، فلا تعمّ سائر المفطرات ، والظاهر أنّها لأجل الاعتكاف لا للصوم ( 6 ) ولذا تجب في الجماع ليلًا أيضاً .
وأمّا ما عدا ذلك من أقسام الصوم ، فلا كفّارة في إفطاره ، واجباً كان كالنذر المطلق والكفّارة أو مندوباً ، فإنّه لا كفّارة فيها وإن أفطر بعد الزوال .
مسألة 2 : تتكرّر الكفّارة بتكرّر الموجب في يومين وأزيد من صوم له كفّارة ، ولا تتكرّر بتكرّره في يوم واحد في غير الجماع ( 7 ) وإن تخلّل التكفير بين الموجبين أو اختلف جنس الموجب على الأقوى وإن كان الأحوط التكرار مع أحد الأمرين ، بل الأحوط التكرار
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : أو ضمّ العتق أو صيام شهرين على إطعام العشرة
( 2 ) . الخوئي : على الأحوط ؛ وبذلك يظهر الحال في الفروع الآتية
الامام الخميني ، مكارم الشيرازي : على الأحوط
( 3 ) . مكارم الشيرازي : لم يصرّح في مدرك الحكم وهو رواية بريد بوجوب مدّ لكلّ مسكين ، بل مطلق التصدّق على عشرة مساكين ؛ اللّهم إلّا أن يقال بانصرافه إلى ذلك ، وليس ببعيد
( 4 ) . الامام الخميني : متتابعات على الأحوط
( 5 ) . الخوئي : الأظهر أنّ كفّارته كفّارة اليمين
( 6 ) . الگلپايگاني : فيما إذا كان الصوم لأجل الاعتكاف ؛ وأمّا الواجب الآخر إذا اتّفق فيه الاعتكاف ففيه كفّارة زائدة على كفّارة الاعتكاف
( 7 ) . الخوئي : يختصّ تكرّر الكفّارة بتكرّر الجماع بشهر رمضان ، والظاهر تكرّر الكفّارة بتكرّر الاستمناء أيضاً