اعتبار كونه بعد الإحرام ، لكنّ الأقوى عدمه ( 1 ) ، فحاله حال الحاجّ عن نفسه في اعتبار الأمرين في الإجزاء .
والظاهر عدم الفرق بين حجّة الإسلام وغيرها من أقسام الحجّ وكون النيابة بالأجرة أو بالتبرّع ( 2 ) .
مسألة 11 : إذا مات الأجير بعد الإحرام ودخول الحرم ( 3 ) ، يستحقّ تمام الأجرة إذا كان أجيراً على تفريغ الذمّة ( 4 ) ، وبالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال إذا كان أجيراً على الإتيان بالحجّ بمعنى الأعمال ( 5 ) المخصوصة ، وإن مات قبل ذلك لا يستحقّ شيئاً ؛ سواء مات قبل
شرح
( 1 ) . الخوئي : بل الأقوى هو الإجزاء
مكارم الشيرازي : بل الأحوط ذلك ، لأنّ إطلاق موثّقة إسحاق يدلّ على الإجزاء ، بل يدلّ على الإجزاء قبل الإحرام ، ولكنّها مقيّدة من هذه الناحية بالإجماع ، فيبقى الإجزاء فيما بعد الإحرام بحاله ؛ نعم ، بعد ما قلنا بعدم الإجزاء في الأصيل إذا مات بعد الإحرام وقبل دخول الحرم يشكل الفصل بينه وبين النائب ، وهذا هو دليل الاحتياط
( 2 ) . الامام الخميني : فيه إشكال ، بل في غير حجّة الإسلام لا يخلو من إشكال
( 3 ) . الخوئي : بل بعد الإحرام ولو قبل دخول الحرم
( 4 ) . الگلپايگاني : بل لا يبعد الاستحقاق تعبّداً وإن كان أجيراً على الأعمال ؛ وأمّا الإجارة على التفريغ فلا معنى له ، بل متعلّق الإجارة في الحجّ البلدي المشي إلى بيت اللّه الحرام والإتيان بالمناسك المخصوصة نيابةً عن المنوب عنه على ما هو المرتكز عرفاً
مكارم الشيرازي : قد يقال أنّه لا يمكن الإجارة على تفريغ الذمّة ، كما في بعض الحواشي ، ولكنّه عجيب ، لأنّ الإجارة على المسبّب ممكن كالإجارة على السبب ، لأنّه مقدور بالواسطة وما يكون مقدوراً بالواسطة تجوز الإجارة عليه ، وكم له من نظير في أبواب الإجارات
( 5 ) . الامام الخميني : إذا فرض أنّ الإجارة على نفس الأعمال المخصوصة ولم تكن المقدّمات داخلة ، لا يستحقّ شيئاً قبل الإحرام ، وأمّا نفس الإحرام فمع الإطلاق أي عدم استثنائه فداخل في العمل المستأجر عليه ويستحقّ الأجرة بالنسبة إليه ، وأمّا الذهاب إلى مكّة بعد الإحرام فليس داخلًا ، فلا يستحقّ الأجرة بالنسبة إليه مع كون الإجارة على نفس المناسك ، كما لا يستحقّ على الذهاب إلى عرفات ومنى مع هذا الفرض . وأمّا مع كون المشي والمقدّمات داخلًا في الإجارة فيستحقّ بالنسبة إليها مطلقاً ؛ سواء كانت مطلوبة نفساً أو من باب المقدّمة ، إلّا أن تكون الأجرة على المقدّمات الموصلات ؛ هذا كلّه مع التصريح بكيفيّته ، ومع الإطلاق فالظاهر التوزيع بالنسبة إلى المقدّمات وما فعل من الأعمال ، وتنظيره بإفساد الصلاة في غير محلّه ؛ نعم ، مع الإطلاق يستحقّ تمام الأجرة إذا أتى بالمصداق العرفي الصحيح ولو كان فيه نقص ممّا لا يضرّ بالاسم ، فلو مات بعد الإحرام ودخول الحرم قبل إتيان شيء آخر لا يستحقّ اجرة غير ما أتى به وإن سقط الحجّ عن الميّت ، فإنّ السقوط ليس لأجل الإتيان بالمصداق العرفي بل هو من باب التعبّد ، وأمّا لو أتى بالحجّ ونسي الطواف أو بعضه مثلًا ومات يستحقّ تمام الأجرة للصدق ، وهذا نظير نسيان بعض أجزاء الصلاة المستأجرة مع عدم إضراره بالصحّة والاسم