الأدلّة ( 1 ) ، فلو مات مستطيعاً وكان الوارث مسلماً لا يجب عليه استيجاره عنه .
ويشترط فيه أيضاً كونه ميّتاً أو حيّاً عاجزاً في الحجّ الواجب ؛ فلا تصحّ النيابة عن الحيّ في الحجّ الواجب إلّا إذا كان عاجزاً ، وأمّا في الحجّ الندبيّ فيجوز عن الحيّ والميّت تبرّعاً أو بالإجارة .
مسألة 4 : تجوز النيابة عن الصبيّ المميّز والمجنون ( 2 ) ، بل يجب الاستيجار عن المجنون إذا استقرّ عليه حال إفاقته ثمّ مات مجنوناً .
مسألة 5 : لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والأنوثة ، فتصحّ نيابة المرأة عن الرجل كالعكس ؛ نعم ، الأولى المماثلة ( 3 ) .
مسألة 6 : لا بأس باستنابة الصرورة ( 4 ) ، رجلًا كان أو امرأةً ، عن رجل أو امرأة ؛ والقول بعدم جواز استنابة المرأة الصرورة مطلقاً أو مع كون المنوب عنه رجلًا ، ضعيف ؛ نعم ، يكره ذلك ، خصوصاً مع كون المنوب عنه رجلًا ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : الانصراف محلّ تأمّل ، فالأحوط الاستيجار عنه وإن لم ينتفع به حتّى بتخفيف العقاب ، فيكون كأداء الدين موجباً لانتفاء موضوع العقاب كمن لا يستطيع وهذا غير الاستغفار كي يمنع بالآية كما في الدين وإلّا فالآية آبية عن التخصيص
( 2 ) . الخوئي : صحّة النيابة عن المجنون لا تخلو عن إشكال في غير فرض استقرار الحجّ عليه
الگلپايگاني : إن كان له إفاقة في زمان يسع للحجّ ، وإلّا فجواز النيابة عنه محلّ منع
مكارم الشيرازي : الظاهر أنّه لا دليل عليه إلّا إطلاق روايات النيابة ، ولكنّه لا يخلو عن شبهة في الصبيّ المميّز الّذي لم يستقرّ عليه الحجّ
( 3 ) . الگلپايگاني : بل لا يبعد أفضليّة الرجل حتّى عن المرأة
مكارم الشيرازي : هذا بالنسبة إلى الرجل معلوم ، وأمّا بالنسبة إلى المرأة فقد يستشكل فيه ، لخبر سليمان بن جعفر قال : سألت الرضا عليه السلام عن المرأة الصرورة حجّت عن امرأة صرورة ، فقال عليه السلام : « لا ينبغي » ( 3 / 9 من أبواب النيابة من المجلّد 8 ) ؛ اللّهم إلّا أن يقال أنّها في خصوص الصرورة ؛ مضافاً إلى أنّ في سند الرواية بعض المجاهيل كعليّ بن أحمد بن أشيم ؛ فراجع
( 4 ) . الخوئي : بل الأحوط في الاستنابة عن الرجل الحيّ أن يكون النائب رجلًا وصرورة
( 5 ) . مكارم الشيرازي : الكراهة بالنسبة إلى نيابتها عن الرجل معلومة ، وأمّا بالنسبة إلى المرأة فلا تخلو عن إشكال ؛ أمّا الأوّل ، لدلالة غير واحد من الروايات عليه ( راجع الباب 8 و 9 من أبواب النيابة ) وأمّا بالنسبة إلى نيابتها عن المرأة فلأنّ خبر سليمان بن جعفر ( 3 / 9 ) الدالّ عليه لا يخلو عن ضعف في سنده ؛ نعم ، بناءً على المسامحة في سند المستحبّات والمكروهات لا بأس بهذا القول ، ولكنّها غير صحيحة ، كما ذكرنا في محلّه