تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
بل لا يبعد ( 1 ) كراهة استيجار الصرورة ولو كان رجلًا عن رجل ( 2 ) . مسألة 7 : يشترط في صحّة النيابة قصد النيابة ( 3 ) وتعيين المنوب عنه في النيّة ولو بالإجمال ، ولا يشترط ذكر اسمه وإن كان يستحبّ ذلك ( 4 ) في جميع المواطن والمواقف . مسألة 8 : كما تصحّ النيابة بالتبرّع وبالإجارة ، كذا تصحّ بالجعالة ، ولا تفرغ ذمّة المنوب عنه إلّا بإتيان النائب صحيحاً ولا تفرغ بمجرّد الإجارة ؛ وما دلّ من الأخبار على كون الأجير ضامناً وكفاية الإجارة في فراغه ( 5 ) منزّلة على أنّ اللّه تعالى يعطيه ثواب الحجّ إذا قصر النائب في الإتيان ، أو مطروحة ، لعدم عمل العلماء بها بظاهرها . مسألة 9 : لا يجوز ( 6 ) استيجار المعذور في ترك بعض الأعمال ( 7 ) ، بل لو تبرّع المعذور يشكل
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : فيه إشكال ، بل مقتضى صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل صرورة مات ولم يحجّ حجّة الإسلام وله مال ، قال : « يحجّ عنه صرورة لا مال له » استحباب ذلك ؛ نعم ، تخرج منها المرأة الصرورة على فرض إطلاقها . وفي دلالة مكاتبتي إبراهيم بن عقبة وبكر بن صالح على الكراهة نظر الگلپايگاني : فيه تأمّل ، بل يحتمل عدم كراهة الصرورة حتّى في المرأة إن كانت عالمة بالأحكام ( 2 ) . مكارم الشيرازي : فيه إشكال ، بل يظهر من بعض روايات الباب استحبابه ( راجع مصحّحة معاوية بن عمّار : 1 / 28 من أبواب وجوب الحجّ ) ( 3 ) . الگلپايگاني : على ما مرّ في الصلاة ، فراجع مكارم الشيرازي : قد ذكرنا في مبحث صلاة القضاء أنّ قصد النيابة أمر ظاهر عرفي وهو في الحقيقة عبارة عن أداء ما على غيره ، مالًا كان أو فعلًا . والتدقيق الكثير في هذه الأمور ، كما يظهر من بعضهم ، ربّما يوجب الخفاء والوسوسة ( 4 ) . مكارم الشيرازي : راجع الباب 16 من أبواب النيابة ( 5 ) . الخوئي : لا دلالة لتلك الأخبار على كفاية الإجارة في فراغ ذمّة المنوب عنه في الفرض ( 6 ) . الگلپايگاني : على الأحوط ( 7 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى جوازه فيما يتعارف من الأعذار لعامّة الناس ، لإطلاق أخبار النيابة وعدم التعرّض لهذا القيد في شيء منها ، لا سيّما مع أنّ سفر الحجّ لا يخلو غالباً عن طروّ بعض هذه الأمور بالنسبة إلى كثير من الناس ، ولو منع من ذلك أشكل الأمر على كثير من النائبين ، كما لا يخفى على من زار بيت اللّه الحرام