تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
بالعمل المستأجر عليه على التقدير الثاني ، لأنّ المستأجر إذا رضي بغير النوع ( 1 ) الّذي عيّنه فقد وصل إليه ما له على الموجر ، كما في الوفاء بغير الجنس في سائر الديون ، فكأنّه قد أتى بالعمل المستأجر عليه . ولا فرق فيما ذكرنا بين العدول إلى الأفضل أو إلى المفضول ؛ هذا ، ويظهر من جماعةٍ جواز العدول إلى الأفضل ، كالعدول إلى التمتّع تعبّداً من الشارع ، لخبر أبي بصير ( 2 ) عن أحدهما عليهما السلام في رجل أعطى رجلًا دراهم يحجّ بها مفردة أيجوز له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ؟ قال عليه السلام : « نعم ، إنّما خالف إلى الأفضل » ؛ والأقوى ما ذكرنا ، والخبر منزّل على صورة العلم برضا المستأجر بذلك مع كونه مخيّراً بين النوعين ، جمعاً بينه وبين خبر آخر ( 3 ) في رجل أعطى رجلًا دراهم يحجّ بها حجّة مفردة ، قال عليه السلام : « ليس له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ؛ لا يخالف صاحب الدراهم » . وعلى ما ذكرنا من عدم جواز العدول إلّا مع العلم بالرضا إذا عدل بدون ذلك ، لا يستحقّ الأجرة ( 4 ) في صورة التعيين على وجه القيديّة ( 5 ) وإن كان حجّه صحيحاً عن المنوب عنه ومفرّغاً لذمّته إذا لم يكن ما في ذمّته متعيّناً فيما عيّن ، وأمّا إذا كان
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : وأذن له على الأحوط ( 2 ) . الامام الخميني : الإنصاف أنّ رفع اليد عن خبر أبي بصير مع كونه صحيحاً على الظاهر وعمل به جملة من الأصحاب مشكل كرفع اليد عن القواعد ، فالمسألة مشكلة ، والأحوط عدم العدول إلّا برضاه ؛ وأمّا الجمع الّذي ارتكبه ففرع حجيّة الخبر المذكور وهو قاصر عن الحجيّة بجهالة « عليّ » الّذي روى عنه ابن محبوب وعدم الدليل على كونه ابن رئاب وعدم مدح معتدّ به عن هيثم بن أبي مسروق ( 3 ) . الخوئي : هذا الخبر ضعيف ، فإنّه من غير المعصوم عليه السلام . والعمدة أنّ الرواية الأولى غير ظاهرة في التعبّد ، بقرينة التعليل ، فهي منزّلة على صورة العلم برضا المستأجر كما هو الغالب في موردها مكارم الشيرازي : لا نحتاج إلى الجمع ، بل الظاهر أنّ خبر أبي بصير بذاته منصرف إلى ما إذا كان المستأجر راضياً بالأفضل ولا أقلّ أنّه القدر المتيقّن منه ، ولا إطلاق له فيما زاد على ذلك ( 4 ) . الامام الخميني : الأحوط مع العدول التخلّص بالتصالح ( 5 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّ المقام ( أنواع الحجّ ) من قبيل القيد دائماً وإن ذكر بلسان الشرطيّة
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 380 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي