تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الشروع في المشي أو بعده ، وقبل الإحرام أو بعده ( 1 ) وقبل الدخول في الحرم ، لأنّه لم يأت بالعمل المستأجر عليه لا كلًاّ ولا بعضاً بعد فرض عدم إجزائه ( 2 ) ؛ من غير فرق بين أن يكون المستأجر عليه نفس الأعمال أو مع المقدّمات من المشي ونحوه ؛ نعم ، لو كان المشي داخلًا في الإجارة على وجه الجزئيّة ، بأن يكون مطلوباً في الإجارة نفساً ، استحقّ مقدار ما يقابله من الأجرة ، بخلاف ما إذا لم يكن داخلًا أصلًا أو كان داخلًا فيها لا نفساً بل بوصف المقدّميّة ؛ فما ذهب إليه بعضهم من توزيع الأجرة عليه أيضاً مطلقاً ، لا وجه له ( 3 ) ، كما أنّه لا وجه لما ذكره بعضهم من التوزيع على ما أتى به من الأعمال بعد الإحرام ، إذ هو نظير ما إذا استؤجر للصلاة فأتى بركعة أو أزيد ثمّ أبطلت ( 4 ) صلاته ، فإنّه لا إشكال في أنّه لا يستحقّ الأجرة على ما أتى به ؛ ودعوى أنّه وإن كان لا يستحقّ من المسمّى بالنسبة لكن يستحقّ أجرة المثل لما أتى به ، حيث إنّ عمله محترم ، مدفوعة بأنّه لا وجه له بعد عدم نفع للمستأجر فيه ، والمفروض أنّه لم يكن مغروراً من قبله ، وحينئذٍ فتنفسخ الإجارة إذا كانت للحجّ في سنة
شرح
( 1 ) . الخوئي : مرّ استحقاقه فيما إذا مات بعد الإحرام ( 2 ) . الگلپايگاني : هذا إذا كان المستأجر عليه كلّياً بقيد المجموع أو التفريغ ، وإلّا فعدم الإجزاء لا ينافي توزيع مال الإجارة على مورد الإجارة ، وقد مرّ أنّ المرتكز هو الإجارة على المشي والمناسك ، فيستحقّ مقدار ما قابل المأتيّ منها وإن كان غير مفيد ( 3 ) . الگلپايگاني : بل هو الأوجه ، إلّا مع التصريح بمقابلة الثمن بالأعمال ومعه يستحقّ مقدار ما يقابل المأتيّ منها ولو مع عدم الإجزاء ، فيستحقّ للإحرام وسائر أعماله وإن لم يدخل في الحرم ؛ ومعلوم أنّ الإحرام مع بعد الطريق أغلى منه مع عدمه مكارم الشيرازي : قد يقال : المرتكز في الأذهان هو التوزيع بحسب القاعدة ، ولكنّه ممنوع ، بل المرتكز أداء ما يوجب فراغ الذمّة ، سواء كان بإتيان الأعمال أو بقبول الشارع ، كما إذا مات بعد الإحرام ودخول الحرم ؛ وأمّا إذا لم يحصل تفريغ الذمّة ، لم يكن في المشي فائدة فعلًا ( 4 ) . الگلپايگاني : بل هو نظير موت الأجير في أثناء الصلاة