تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
فيجب عليه ( 1 ) القضاء ( 2 ) أو الإعادة ماشياً ؛ والقول بالإعادة والمشي في موضوع الركوب ضعيف لا وجه له ( 3 ) . مسألة 33 : لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره لتمكّنه منه أو رجائه ، سقط ؛ وهل يبقى حينئذٍ وجوب الحجّ راكباً أو لا ، بل يسقط أيضاً ؟ فيه أقوال : أحدها : وجوبه راكباً مع سياق بدنةٍ . الثاني : وجوبه بلا سياق . الثالث : سقوطه إذا كان الحجّ مقيّداً بسنة معيّنة ، أو كان مطلقاً مع اليأس عن التمكّن بعد ذلك وتوقّع المكنة مع الإطلاق وعدم اليأس ( 4 ) . الرابع : وجوب الركوب مع تعيين السنة أو اليأس في صورة الإطلاق ، وتوقّع المكنة مع عدم اليأس . الخامس : وجوب الركوب إذا كان بعد الدخول في الإحرام ، وإذا كان قبله فالسقوط مع التعيين ، وتوقّع المكنة مع الإطلاق . ومقتضى القاعدة وإن كان هو القول الثالث ( 5 ) ، إلّا أنّ الأقوى بملاحظة جملة من الأخبار هو القول الثاني ( 6 ) بعد حمل ما في بعضها من الأمر بسياق
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : أي في صورة النذر المعيّن ، والأقوى عدم الوجوب هاهنا أيضاً ووجبت الكفّارة ( 2 ) . الخوئي : تقدّم الكلام عليه [ في هذا الفصل ، المسألة 8 التعليقة على « عليه القضاء » ] ( 3 ) . مكارم الشيرازي : حكي هذا القول عن الشيخين وجماعة ويمكن أن يكون الوجه فيه انحلال نذره إلى نذور متعدّدة ويكون المشي في جميع الطريق من باب تعدّد المطلوب ، لما ورد في الروايات أنّ له بكلّ قدم كذا وكذا من الثواب ، ولكنّ الإنصاف أنّ النذر بهذه الصورة غير متعارف ؛ نعم ، لو قصده ناذر ، وجب العمل به ( 4 ) . مكارم الشيرازي : يعني إذا كان نذره مطلقاً ولم يكن مأيوساً عن القدرة في المستقبل ، ينتظر ذلك ( 5 ) . الخوئي : بل مقتضى القاعدة هو القول الخامس ، ولكن مع ذلك لا يحكم بالإجزاء إذا تمكّن بعد ذلك من الحجّ ماشياً إذا كان المنذور غير مقيّد بسنة معيّنة ( 6 ) . مكارم الشيرازي : ثبوت الحجّ بلا سياق بدنة هو الموافق للقواعد ، والأخبار أيضاً واردة على طبق القاعدة ، لأنّ الغالب أن يكون النذر في هذه الموارد من قبيل تعدّد المطلوب ؛ فمن نذر زيارة الحسين عليه السلام ماشياً ثمّ عجز عن المشي يزوره بصرافة ذهنه بغير مشي ، فإنّه يرى أنّ للزيارة فضلًا وللمشي فضل آخر ، فإذا عجز عن المقدّمة الخاصّة أتى بذي المقدّمة بدونها ، ولو فرض تقييد النذر في نظر الناذر بحيث كان من قبيل وحدة المطلوب أشكل الحكم بوجوب نفس الحجّ عليه تعبّداً ، فإنّ النذر تابع لنظر ناذره ، والظاهر أنّ الروايات أيضاً منصرفة عن مثل هذا الفرض . وأمّا عدم وجوب السياق فهو أيضاً موافق للقاعدة ويدلّ عليه خبر « عنبسة » كما أشار إليه في المتن ( رواها في الوسائل تارةً عن ابن إدريس في أبواب وجوب الحجّ الباب 34 الحديث 6 ، وأخرى في كتاب النذر عن الشيخ في التهذيب الباب 8 الحديث 5 ) ويعلم أنّ عنبسة بن مصعب غير معروف بالتوثيق في كتب الرجال ولكن رواية البزنطي عنه في طريق ابن إدريس ورواية صفوان عنه في طريق الشيخ ربّما يؤيّده في الجملة