الهدي على الاستحباب بقرينة السكوت عنه ( 1 ) في بعضها الآخر مع كونه في مقام البيان ، مضافاً إلى خبر عنبسة الدالّ على عدم وجوبه صريحاً فيه ؛ من غير فرق في ذلك بين أن يكون العجز قبل الشروع في الذهاب أو بعده وقبل الدخول في الإحرام أو بعده ، ومن غير فرق أيضاً بين كون النذر مطلقاً أو مقيّداً بسنة مع توقّع المكنة وعدمه وإن كان الأحوط ( 2 ) في صورة الإطلاق مع عدم اليأس من المكنة وكونه قبل الشروع في الذهاب الإعادة إذا حصلت المكنة بعد ذلك ( 3 ) ، لاحتمال انصراف الأخبار عن هذه الصورة ، والأحوط ( 4 ) إعمال قاعدة الميسور أيضاً بالمشي بمقدار المكنة ، بل لا يخلو عن قوّة ، للقاعدة ( 5 ) ، مضافاً إلى الخبر ( 6 ) :
شرح
( 1 ) . الخوئي : السكوت في مقام البيان وإن كان ظاهراً في عدم الوجوب ، إلّا أنّه لا يزيد على الظهور اللفظي الإطلاقي في أنّه لا يعارض المقيّد ، والعمدة رواية عنبسة الّتي رواها الشيخ بطريق صحيح ، وعنبسة ثقة على الأظهر
( 2 ) . الامام الخميني : لا يُترك في هذه الصورة
الخوئي : بل الأظهر ذلك
الگلپايگاني : لا يُترك
( 3 ) . مكارم الشيرازي : هذا الاحتياط ضعيف ، لظهور أخبار الباب في وجوب الحجّ راكباً إذا عجز عن المشي ، من غير فرق بين صور المسألة ، أعني توقّع القدرة في المستقبل وعدمه أو كون ذلك قبل الشروع أو بعده ؛ هذا مضافاً إلى أنّ العمل بالنذر واجب فوري ، كما عرفت سابقاً
( 4 ) . الگلپايگاني : لا يُترك
( 5 ) . الخوئي : القاعدة لا أساس لها ، والعمدة هو الخبر المذكور الصحيح
( 6 ) . مكارم الشيرازي : والعجب أنّه أجرى القاعدة بالنسبة إلى أجزاء المشي ولكن لم يجرها بالنسبة إلى كلّ الحجّ مع المشي ، وعلى كلّ حال لا ينبغي الشكّ في أصل الحكم ، لأنّ مقتضى الارتكاز أنّه من قبيل تعدّد المطلوب مع دلالة كثير من الروايات عليه ، لا خصوص رواية واحدة أو روايتان كما يظهر من كلام الماتن قدس سره ( فراجع الباب 34 من أبواب وجوب الحجّ )