تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
الأخبار على لفظ الرجل ؛ ولا فرق بين أن يكون حجّه بالإجارة أو بالتبرّع ، بإذن الوليّ أو عدمه ( 1 ) وإن كان لا يبعد دعوى صحّة نيابته في الحجّ المندوب ( 2 ) بإذن الوليّ . الثاني : العقل ؛ فلا تصحّ نيابة المجنون الّذي لا يتحقّق منه القصد ، مطبقاً كان جنونه أو أدواريّاً في دور جنونه ؛ ولا بأس بنيابة السفيه . الثالث : الإيمان ؛ لعدم صحّة عمل غير المؤمن ( 3 ) وإن كان معتقداً بوجوبه وحصل منه نيّة القربة ؛ ودعوى أنّ ذلك في العمل لنفسه دون غيره ، كما ترى . الرابع : العدالة أو الوثوق ( 4 ) بصحّة عمله ( 5 ) ؛ وهذا الشرط إنّما يعتبر في جواز الاستنابة ( 6 ) ، لا في صحّة عمله . الخامس : معرفته بأفعال الحجّ وأحكامه وإن كان بإرشاد معلّم ( 7 ) حال كلّ عمل .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : لا يقال : كيف يجوز له الحجّ بغير إذن الوليّ ؟ لأنّا نقول : هذا في التبرّع ، لا في الإجارة ، ولا دليل على أنّ الصبيّ لا يجوز له الإتيان بالمستحبّات ، سواء كان لنفسه أو لغيره حتّى أنّ العبد يجوز له الإتيان ببعض المستحبّات الّتي لا تزاحم حقّ المولى ، كأن يقرأ القرآن في ساعات فراغه عن نفسه أو أبيه ؛ وكونه عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء ، منصرف قطعاً عن مثل هذه الأمور ( 2 ) . الامام الخميني : محلّ تأمّل الگلپايگاني : بل مقتضى القواعد الصحّة في الواجب أيضاً ، لمنع الانصراف وعدم الموضوعيّة للأصل ؛ نعم ، هو خلاف الاحتياط ( 3 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت في شرائط صحّة الصوم أنّ شرطيّة الإيمان لصحّة العبادات غير ثابتة ، والقدر المعلوم من أحاديث الباب وكلمات الأصحاب اعتباره في قبول العمل وترتّب الثواب عليه ؛ والعجب من بعض من أفتى بالصحّة من المحشّين في الصيام مع قبوله لفتوى الماتن قدس سره هنا ( 4 ) . الامام الخميني : إنّما يعتبر الوثوق بأصل إتيانه ، وأمّا الحكم بصحّة المأتيّ به فالظاهر عدم اعتبار الوثوق بها ولو قبل العمل ، فلو علم بأنّه يأتي بالعمل وشكّ في أنّه يأتي به صحيحاً لا يبعد جواز الاستنابة له ، ولكنّ الأحوط اعتبار الوثوق ( 5 ) . الخوئي : تكفي في إحراز الصحّة أصالة الصحّة بعد إحراز عمل الأجير ( 6 ) . الگلپايگاني : بل في جواز الاكتفاء به مع الشكّ في إتيانه ؛ وأمّا مع الشكّ في صحّة ما أتى به فيحكم بالصحّة ، وفي حجّية قوله مع عدم الوثوق وجهان مكارم الشيرازي : جواز الاستنابة لا يتوقّف عليه ، وإنّما يعتبر في قبول قوله والحكم ببراءة ذمّة المنوب عنه ( 7 ) . الگلپايگاني : هذا كافٍ لصحّة العمل ؛ وأمّا صحّة الإجارة فيشترط فيها كون العمل معلوماً حين الإجارة بحيث لا يكون غرراً