تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه حاجّاً ، قال عليه السلام : « فليمش ، فإذا تعب فليركب » ، ويستفاد منه كفاية الحرج والتعب في جواز الركوب وإن لم يصل إلى حدّ العجز ؛ وفي مرسل حريز : « إذا حلف الرجل أن لا يركب أو نذر أن لا يركب فإذا بلغ مجهوده ركب » . مسألة 34 : إذا نذر الحجّ ماشياً فعرض مانع آخر غير العجز عن المشي ، من مرض أو خوفه أو عدوّ أو نحو ذلك ، فهل حكمه حكم العجز فيما ذكر أو لا ، لكون الحكم على خلاف القاعدة ؟ وجهان ( 1 ) ؛ ولا يبعد التفصيل بين المرض ومثل العدوّ ، باختيار الأوّل في الأوّل والثاني في الثاني وإن كان الأحوط ( 2 ) الإلحاق مطلقاً .

[ فصل في النيابة ]

فصل في النيابة لا إشكال في صحّة النيابة عن الميّت في الحجّ الواجب والمندوب ، وعن الحيّ ( 3 ) في المندوب مطلقاً وفي الواجب في بعض الصور . مسألة 1 : يشترط في النائب أمور : أحدها : البلوغ على المشهور ؛ فلا يصحّ نيابة الصبيّ عندهم وإن كان مميّزاً ، وهو الأحوط ( 4 ) ، لا لما قيل من عدم صحّة عباداته لكونها تمرينيّة ، لأنّ الأقوى كونها شرعيّة ، ولا لعدم الوثوق به لعدم الرادع له من جهة عدم تكليفه ، لأنّه أخصّ من المدّعى ، بل لأصالة عدم فراغ ذمّة المنوب عنه بعد دعوى انصراف ( 5 ) الأدلّة خصوصاً مع اشتمال جملة من
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى الإلحاق بالعجز عن المشي مطلقاً ، وقد عرفت أنّ الحكم موافق للقاعدة ( 2 ) . الامام الخميني : ليس الإلحاق موافقاً للاحتياط من بعض الجهات ، فلا يجوز الإلحاق فيما لا يوافقه ( 3 ) . مكارم الشيرازي : أمّا بالنسبة إلى الميّت فهو من القطعيّات بين أصحابنا ودلّت عليه الروايات الكثيرة ، وبالنسبة إلى الحيّ في المندوب فيدلّ عليه أيضاً غير واحد من الروايات ( راجع الباب 34 من أبواب النيابة من المجلّد 8 والباب 25 منه في الوسائل ) وأمّا بالنسبة إلى الواجب فقد مرّ الكلام فيه في المسألة ( 72 ) من شرائط وجوب الحجّ وأنّه تجب الاستنابة عند استقرار الحجّ على الحيّ مع عدم تمكّنه بعد ذلك لمرض أو حصر أو هرم ( 4 ) . مكارم الشيرازي : بل هو الأقوى ، لما ذكره من انصراف الأدلّة وعدم شمولها له ؛ ومنع الانصراف كما في الجواهر وغير واحد من الحواشي ممنوع ولا أقلّ من الشكّ ، فتبقى أصالة الاشتغال بحالها ، ولا فرق بين أن يكون ذلك بإذن الوليّ أو لا ( 5 ) . الامام الخميني : بل وعدم إطلاق معتدّ به
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 370 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي