تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
مسألة 78 : لا بأس بالتجشّؤ القهريّ وإن وصل معه الطعام إلى فضاء الفم ورجع ، بل لا بأس ( 1 ) بتعمّد التجشّؤ ما لم يعلم ( 2 ) أنّه يخرج معه شيء من الطعام ( 3 ) ، وإن خرج بعد ذلك وجب إلقاؤه ؛ ولو سبقه الرجوع إلى الحلق ، لم يبطل صومه وإن كان الأحوط القضاء .

[ فصل في اعتبار العمد والاختيار في الإفطار ]

[ فصل في اعتبار العمد والاختيار في الإفطار ] المفطرات المذكورة ، ما عدا البقاء على الجنابة الّذي مرّ الكلام فيه تفصيلًا ، إنّما توجب بطلان الصوم إذا وقعت على وجه العمد والاختيار ، وأمّا مع السهو وعدم القصد فلا توجبه ؛ من غير فرق بين أقسام الصوم من الواجب المعيّن والموسّع والمندوب ، ولا فرق في البطلان مع العمد بين الجاهل ( 4 ) بقسميه ( 5 ) والعالم ، ولا بين المكره وغيره ، فلو اكره على الإفطار فأفطر مباشرةً فراراً عن الضرر المترتّب على تركه بطل صومه على الأقوى ؛ نعم ، لو وجر في حلقه من غير مباشرة منه ، لم يبطل . مسألة 1 : إذا أكل ناسياً فظنّ فساد صومه فأفطر عامداً ، بطل صومه ( 6 ) ؛ وكذا لو أكل بتخيّل أنّ صومه مندوب يجوز إبطاله فذكر أنّه واجب . مسألة 2 : إذا أفطر تقيّة من ظالم ، بطل صومه ( 7 ) .
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : مع عدم كون الخروج عادة له ، وإلّا فيشكل ، فلا يُترك الاحتياط ( 2 ) . الگلپايگاني : قد مرّ الإشكال فيه ، فلا يُترك الاحتياط مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّه كثيراً ما لا يصدق على التجشّؤ القيء ، فلا إشكال في جوازه حينئذٍ حتّى في صورة العلم ( 3 ) . الخوئي : تقدّم حكم هذه المسألة [ في هذا الفصل ، المسألة 69 و 74 ] ( 4 ) . الگلپايگاني : الحكم بالبطلان في القاصر محلّ إشكال ؛ نعم ، هو أحوط ( 5 ) . الامام الخميني : على الأقوى في المقصّر ، وعلى الأحوط في القاصر مكارم الشيرازي : في بطلان الصوم بإفطار الجاهل إشكال ، لا سيّما في القاصر ؛ بل ظاهر غير واحد من الروايات عدم البطلان في الجاهل الغافل ، سواء كان قاصراً أو مقصّراً ، لا الجاهل الشاكّ ( 6 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت الإشكال في بطلان صوم الجاهل بقسميه ، وهذه المسألة كثيراً ما تكون مصداقاً له ( 7 ) . الامام الخميني : إذا اتّقى من المخالفين في أمر راجع إلى فتوى فقهائهم أو حكمهم لا يكون مفطراً ، فلو ارتكب تقيّةً ما لا يرى المخالفون مفطراً صحّ صومه على الأقوى ، وكذا لو أفطر قبل ذهاب الحُمرة ، وكذا لو أفطر يوم الشكّ تقيّةً لحكم قضاتهم بحسب الموازين الّتي عندهم لا يجب عليه قضاؤه مع بقاء الشكّ ؛ نعم ، مع العلم بكون حكمهم بالتعيّد مخالفاً للواقع ، يجوز له بل يجب عليه الإفطار تقيّة ويجب عليه القضاء الگلپايگاني : إذا كانت التقيّة في كيفيّة الصوم ، بأن ارتكب ما لا يراه مفطراً ، فالأحوط الإتمام ثمّ القضاء مكارم الشيرازي : إن كانت التقيّة بما يكون إفطاراً عندهم وعندنا ، فلا إشكال في البطلان ، كإفطار آخر يوم من رمضان بعنوان العيد تقيّةً ؛ أمّا إن كان الإفطار بما لا يعدّ عندهم منافياً للصوم ، فإن ارتكبه تقيّةً ، فالأقوى هو الصحّة وفاقاً لكثير من الأصحاب ، وقد استوفينا الكلام فيه في كتابنا « القواعد الفقهيّة » في أبحاث التقيّة