لم يصل إلى الحدّ ( 1 ) من الحلق كمخرج الخاء وكان ممّا يحرم بلعه في حدّ نفسه كالذباب ونحوه ، وجب قطع الصلاة ( 2 ) بإخراجه ولو في ضيق ( 3 ) وقت الصلاة ، وإن كان ممّا يحلّ بلعه في ذاته كبقايا الطعام ففي سعة الوقت للصلاة ولو بإدراك ركعة منه يجب القطع والإخراج ، وفي الضيق يجب البلع وإبطال الصوم ، تقديماً لجانب الصلاة لأهمّيتها ؛ وإن وصل إلى الحدّ ( 4 ) ، فمع كونه ممّا يحرم بلعه وجب إخراجه بقطع الصلاة وإبطالها على إشكال ( 5 ) ، وإن كان مثل بقايا الطعام لم يجب وصحّت صلاته وصحّ صومه ( 6 ) على التقديرين ، لعدم عدّ إخراج مثله قيئاً في العرف .
مسألة 77 : قيل : يجوز ( 7 ) للصائم أن يدخل إصبعه في حلقه ويخرجه عمداً ، وهو مشكل ( 8 ) مع الوصول إلى الحدّ ، فالأحوط الترك .
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : بل إن لم يصل إلى حدّ خرج عن اسم الأكل
( 2 ) . مكارم الشيرازي : إن كان مراده من ضيق الوقت عدم أداء ركعة منها في الوقت بقرينة جعله من سعة الوقت في كلامه الآتي ، فهو باطل ، لعدم جواز ترك الصلاة بهذه الأمور قطعاً في مذاق الشرع ؛ وإن كان ضيقه عن الصلاة الكاملة ، فجواز القطع وجيه
( 3 ) . الامام الخميني : لا يبعد تقديم جانب الصلاة إن ضاق الوقت عن إدراك ركعة
( 4 ) . الامام الخميني : إن وصل إلى حدّ خرج عن صدق الأكل فالظاهر جواز بلعه وصحّة صومه وصلاته
مكارم الشيرازي : الظاهر أنّه لا فرق بين وصول الحدّ وعدمه ، لأنّ إدخال الحرام في الجوف حرام ، وإدخال مطلق الطعام مضرّ بالصيام ، فيجب قطع الصلاة إذا بقي مقدار ركعة من وقتها ، وإلّا فلا ؛ وفي صحّة صومه حينئذٍ إشكال
( 5 ) . الخوئي : لا إشكال في سعة الوقت ، كما لا إشكال في عدم جواز إبطالها في ضيق الوقت
( 6 ) . الگلپايگاني : بل يجب البلع تقديماً للصلاة ، ويقضي الصوم ، لما مرّ من وجوب الإخراج ما لم يصل إلى الجوف
( 7 ) . الخوئي : وهو الأظهر
( 8 ) . الامام الخميني : لا إشكال فيه إن كان المراد إدخال نفس الإصبع وإخراجه ، كما هو ظاهر العبارة ، وكذا لو كان المراد إخراج ما في الحلق بإصبعه
مكارم الشيرازي : لا إشكال في جوازه ( جواز إدخال الإصبع في الحلق ) ، لعدم صدق الأكل عليه بأىّ معنى كان