بالحجّ ( 1 ) لا يجب عليه تتميمه من حصّته ، كما إذا أقرّ بدين وأنكره غيره من الورثة ، فإنّه لا يجب عليه دفع الأزيد ، فمسألة الإقرار بالحجّ أو الدين مع إنكار الآخرين نظير مسألة ( 2 ) الإقرار بالنسب ، حيث إنّه إذا أقرّ أحد الأخوين بأخ آخر وأنكره الآخر لا يجب عليه إلّا دفع الزائد عن حصّته ، فيكفي دفع ثلث ما في يده ، ولا ينزل إقراره على الإشاعة على خلاف القاعدة ، للنصّ ( 3 ) .
مسألة 86 : إذا كان على الميّت الحجّ ولم تكن تركته وافية به ولم يكن دين ، فالظاهر كونها للورثة ولا يجب صرفها في وجوه البرّ عن الميّت ، لكنّ الأحوط التصدّق عنه ، للخبر ( 4 ) عن الصادق عليه السلام عن رجل مات وأوصى بتركته أن أحجّ بها ، فنظرت في ذلك فلم
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : إذا لم تف حصّة المقرّ بالحجّ ، لا دليل على وجوب أداء حصّته ، لأنّ المفروض سقوط الحجّ حينئذٍ ، والمال يعود إلى الورثة
( 2 ) . الامام الخميني : وتختلفان من جهة أنّ الدفع يجب في الزائد من الحصّة أىّ مقدار كان ؛ وأمّا الحجّ فمع عدم وجوب التتميم من حصّته كما هو الأقرب ، بل الظاهر موافقته للقاعدة ، لا يجب الدفع مع عدم إمكان الحجّ ولو ميقاتيّاً به ، والأحوط حفظ مقدار حصّته رجاءً لإقرار سائر الورثة أو وجدان متبرّع ، بل مع كون ذلك مرجوّ الوجود يجب حفظه على الأقوى ، والأحوط ردّه إلى وليّ الميّت
( 3 ) . الخوئي : النصّ الوارد في النسب ضعيف ، ولكنّ الحكم على القاعدة
مكارم الشيرازي : الظاهر أن يقال : لا ينزل إقراره على الكلّي في المعيّن ، فإنّ الإشاعة لا تقتضي دفع الزائد عن حصّته ، ومقتضى القاعدة هنا كون جميع المال مرهوناً في مقابل الدين ، ومعنى ذلك كون كلّ جزء منه رهناً في مقابل كلّ جزء من الدين
( 4 ) . الامام الخميني : هو خبر عليّ بن مزيد صاحب السابري بطريق الشيخ أو عليّ بن فرقد صاحب السابري بطريق الكليني ، والظاهر وقوع تصحيف في أحدهما وهما رجل واحد ، وكيف كان هو مجهول ومضمونه غير ما نحن فيه ، واحتياط كبار الورثة لا بأس به
الگلپايگاني : التمسّك بهذا الخبر لغير مورد الوصيّة لا وجه له ، إلّا مع القطع بعدم الخصوصيّة وهو كما ترى
مكارم الشيرازي : الخبر مشتمل على عدّة مجاهيل ، فيشكل الاعتماد عليه ؛ وكون الراوي ابن أبي عمير غير كافٍ ، كما ذكرنا في محلّه ؛ هذا مضافاً إلى أنّ مورده الوصيّة ، ويشكل التجاوز عنه إلى غير مورد الوصيّة ، لأنّه يمكن أن تكون الوصيّة من قبيل تعدّد المطلوب ، فإذا لم يقدر على خصوص الحجّ يصرف في مصرف آخر من الخيرات . وقد يشكل على الرواية مضافاً إلى ما ذكر ، بأنّها من باب الوصيّة بتمام التركة ، وهي غير نافذة شرعاً فيما عدا الثلث ، ولكنّ الإنصاف أنّ ظاهر الرواية كون صحّة الوصيّة مفروغاً عنها ، إمّا لكونها حجّاً واجباً أو إجازة الورثة لو كان حجّاً مستحبّاً ، فهذا الإشكال قابل للدفع