سيأتي الإشارة إليه . ولو كان عليه دين أو خمس أو زكاة وقصرت التركة ، فإن كان المال المتعلّق به الخمس أو الزكاة موجوداً قدّم ، لتعلّقهما بالعين ، فلا يجوز صرفه في غيرهما ، وإن كانا في الذمّة فالأقوى أنّ التركة توزّع على الجميع بالنسبة ، كما في غرماء المفلّس ؛ وقد يقال ( 1 ) بتقدّم الحجّ على غيره وإن كان دين الناس ، لخبر معاوية بن عمّار ( 2 ) الدالّ على تقديمه على الزكاة ، ونحوه خبر آخر ( 3 ) ، لكنّهما موهونان بإعراض الأصحاب ( 4 ) ، مع أنّهما في خصوص الزكاة ( 5 ) ؛ وربما يحتمل تقديم دين الناس لأهمّيته ، والأقوى ما ذكر من التخصيص . وحينئذٍ فإن وفت ( 6 ) حصّة الحجّ به ( 7 ) فهو ، وإلّا فإن لم تف إلّا ببعض الأفعال كالطواف فقط أو هو مع السعي ، فالظاهر سقوطه وصرف حصّته في الدين أو الخمس أو الزكاة ، ومع وجود الجميع توزّع عليها ؛ وإن وفت بالحجّ فقط أو العمرة فقط ففي مثل حجّ القران والإفراد تصرف
شرح
( 1 ) . الخوئي : لا يبعد صحّة هذا القول ، فإن لم تف التركة بالحجّ سقط الوجوب ولزم صرفها في الدين
الگلپايگاني : وهو الأقوى
( 2 ) . الامام الخميني : لمعاوية بن عمّار روايتان : إحداهما حسنة بل صحيحة على الأصحّ ، مذكورة في باب العشرين من أبواب المستحقّين للزكاة من « الوسائل » وثانيتهما في كتاب الوصايا ، وكلتاهما دالّتان على تقديم الحجّ على الزكاة كما في المتن
الگلپايگاني : قال قلت له : رجل يموت وعليه خمسمائة درهم فأوصى بحجّة الإسلام وأن يقضى عنه دين الزكاة ، قال عليه السلام : « يحجّ عنه من أقرب ما يكون ويخرج البقيّة في الزكاة »
مكارم الشيرازي : صحيحة معاوية بن عمّار واردة في خصوص الحجّ والزكاة ، والتعدّي منها إلى غيرهما من الديون مشكل جدّاً
( 3 ) . الگلپايگاني : عنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل مات وترك ثلاثمائة درهم وعليه من الزكاة سبعمائة درهم وأوصى أن يحجّ عنه قال عليه السلام : « يحجّ عنه من أقرب المواقع ويجعل ما بقي في الزكاة » . ويمكن الاستدلال بما عن بريد العجلي من قول أبي جعفر عليه السلام : جعل جمله ونفقته وما معه في حجّة الإسلام فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة إن لم يكن عليه دين
( 4 ) . الگلپايگاني : الإعراض غير محقّق
مكارم الشيرازي : الإعراض محلّ تأمّل ، فالأحوط في مورد الخبر العمل بالاحتياط بأن يجعل الزكاة في الإحجاج ؛ وبالجملة أداء الحجّ من مصارف الزكاة فينطبق عليه العنوانان ، وأمّا سائر الديون ليست كذلك ، فالعمل بالرواية في موردها منطبق على القواعد
( 5 ) . الخوئي : لكن صحيحة بريد العجلي عامّة لمطلق الدين
( 6 ) . الامام الخميني : لا يخلو من مناقشة بعد فرض قصور التركة وإن أمكن تصوّر بعض الأمثلة النادرة له
( 7 ) . الخوئي : لا يمكن ذلك في مفروض المسألة