يكفه للحجّ ، فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا : تصدّق بها ، فقال عليه السلام : ما صنعت بها ؟
فقال : تصدّقت بها ، فقال عليه السلام : « ضمنت ، إلّا أن لا يكون يبلغ ما يحجّ به من مكّة ، فإن كان لا يبلغ ما يحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان » ؛ نعم ، لو احتمل كفايتها للحجّ بعد ذلك أو وجود متبرّع بدفع التتمّة لمصرف الحجّ ، وجب إبقاؤها ( 1 ) .
مسألة 87 : إذا تبرّع متبرّع بالحجّ عن الميّت ، رجعت اجرة الاستيجار إلى الورثة ( 2 ) ؛ سواء عيّنها الميّت أو لا ( 3 ) ، والأحوط صرفها في وجوه البرّ أو التصدّق عنه ، خصوصاً ( 4 ) فيما إذا عيّنها الميّت ، للخبر المتقدّم ( 5 ) .
مسألة 88 : هل الواجب الاستيجار عن الميّت من الميقات أو البلد ؟ المشهور وجوبه من أقرب المواقيت إلى مكّة إن أمكن ، وإلّا فمن الأقرب إليه فالأقرب ( 6 ) ، وذهب جماعة إلى وجوبه من البلد مع سعة المال ، وإلّا فمن الأقرب إليه فالأقرب ، وربما يحتمل قول ثالث وهو الوجوب من البلد مع سعة المال وإلّا فمن الميقات ، وإن أمكن من الأقرب إلى البلد فالأقرب ؛ والأقوى هو القول الأوّل وإن كان الأحوط القول الثاني ، لكن لا يحسب الزائد
شرح
( 1 ) . الخوئي : الظاهر عدم الوجوب ، لكن لو تحقّق بعد ذلك كفايتها أو وجود متبرّع بدفع التتمّة كان ضامناً لما أتلفه
( 2 ) . الخوئي : إذا أوصى بالثلث في صرفه للحجّ ، لم تخرج الأجرة من ملكه إلى الورثة بتبرّع المتبرّع للحجّ ، بل تصرف في وجوه البرّ عنه
( 3 ) . مكارم الشيرازي : واحتاط غير واحد منهم بوجوب صرفها في وجوه الخير إذا عيّنها ، ولكنّ الإنصاف عدم وجوبه ، والنصّ المتقدّم في المسألة السابقة خاصّ بالوصيّة ، وقد عرفت إمكان كونه من قبيل تعدّد المطلوب ، فلا يمكن قياس غير مورد الوصيّة عليها
( 4 ) . الگلپايگاني : لا يُترك الاحتياط على الكبار من الورثة في هذه الصورة
( 5 ) . الامام الخميني : مفاده غير ما نحن فيه ، مع أنّه ضعيف مخالف للقواعد ، لكن احتياط كبار الورثة حسن
( 6 ) . مكارم الشيرازي : المراد من الأقرب فالأقرب ما كان أقرب إلى الميقات القريب ، فإنّ المتيقّن من الواجب ما هو من أقرب المواقيت ، والزائد عليه لا دليل له ؛ هذا ، ولو كان الأقرب من حيث المسافة أكثر قيمةً ، فالظاهر اختيار ما كان أقلّ قيمةً ؛ مثلًا إذا كان الحجّ من مسجد الشجرة رخيصاً لكثرة الحاجّ وكثرة المراكب هناك مثلًا ولكن كان الحجّ من الجُحفة غالياً لعدم الطالب له ، فالظاهر وجوب الحجّ من الميقات البعيد وهو مسجد الشجرة ، لقلّة مصارفه ، كما أشار إليه في كشف اللثام ، والظاهر أنّ منصرف كلمات القوم أيضاً ذلك ، فالقُرب والبُعد عندهم أمارة على قلّة المصارف وكثرتها