تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
البلد الّذي مات فيه ؟ فقال عليه السلام : « ما كان دون الميقات فلا بأس به » مع أنّه آخر مكان كان مكلّفاً فيه بالحجّ ؛ وربما يقال : إنّه بلد الاستيطان ، لأنّه المنساق من النصّ والفتوى ، وهو كما ترى ؛ وقد يحتمل البلد الّذي صار مستطيعاً فيه ؛ ويحتمل التخيير بين البلدان الّتي كان فيها بعد الاستطاعة ؛ والأقوى ما ذكرنا وفاقاً لسيّد المدارك ، ونسبه إلى ابن إدريس أيضاً وإن كان الاحتمال الأخير وهو التخيير قويّاً جدّاً ( 1 ) . مسألة 92 : لو عيّن بلدة غير بلده ، كما لو قال : استأجروا من النجف أو من كربلا ، تعيّن . مسألة 93 : على المختار من كفاية الميقاتيّة لا يلزم أن يكون من الميقات أو الأقرب إليه فالأقرب ، بل يكفي كلّ بلد دون الميقات ، لكنّ الأجرة الزائدة على الميقات مع إمكان الاستيجار منه لا يخرج من الأصل ولا من الثلث إذا لم يوص بالاستيجار من ذلك البلد ، إلّا إذا أوصى بإخراج الثلث من دون أن يعيّن مصرفه ومن دون أن يزاحم واجباً ماليّاً عليه . مسألة 94 : إذا لم يمكن الاستيجار من الميقات وأمكن من البلد ، وجب ؛ وإن كان عليه دين الناس أو الخمس أو الزكاة ، فيزاحم الدين إن لم تف التركة بهما ، بمعنى أنّها توزّع عليهما بالنسبة ( 2 ) . مسألة 95 : إذا لم تف التركة بالاستيجار من الميقات ، لكن أمكن الاستيجار من الميقات الاضطراريّ كمكّة ( 3 ) أو أدنى الحلّ ، وجب ( 4 ) ؛ نعم ، لو دار الأمر بين الاستيجار من البلد أو
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : لا قوّة فيه مكارم الشيرازي : لا قوّة فيه ، لما عرفت من ظهور النصّ والفتوى في بلد الاستيطان ، والتخيير ثابت إذا لم يكن هناك دليل ثمّ تردّد الأمر بين جهات مختلفة ( 2 ) . الخوئي : تقدّم أنّ الحجّ يقدّم ( 3 ) . الگلپايگاني : والأحوط حينئذٍ مع الإمكان استيجار من يكون ميقاته هناك ( 4 ) . الخوئي : ما ورد من إجزاء الميقات الاضطراري قاصر عن شمول الفرض مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال ، لأنّ عمومات البدليّة لو قلنا بها لا تشمل الصورة الّتي يكون العجز مستنداً إلى قلّة المال ؛ نعم ، رواية زيد النرسي لا تخلو عن دلالة على المطلوب ، بناءً على إلغاء الخصوصيّة عن موردها وهو الوصيّة ، فلو تمّ سندها لا يبعد القول به ، ولكنّ الكلام بعد في اعتبار سندها . وقد يقال : إنّه لو وجد من يكون وظيفته الحجّ من مكّة فلا يُترك الاحتياط باستيجاره ، ولا بأس به