فيهما مخيّراً بينهما ، والأحوط ( 1 ) تقديم ( 2 ) الحجّ ( 3 ) ، وفي حجّ التمتّع الأقوى السقوط وصرفها في الدين وغيره ؛ وربما يحتمل فيه أيضاً التخيير أو ترجيح الحجّ لأهمّيته أو العمرة لتقدّمها ، لكن لا وجه لها بعد كونهما في التمتّع عملًا واحداً ( 4 ) ، وقاعدة الميسور لا جابر لها في المقام .
مسألة 84 : لا يجوز للورثة التصرّف في التركة قبل استيجار ( 5 ) الحجّ ( 6 ) إذا كان مصرفه مستغرقاً لها ، بل مطلقاً على الأحوط ( 7 ) ، إلّا إذا ( 8 ) كانت واسعة جدّاً ، فلهم التصرّف ( 9 ) في بعضها حينئذٍ مع البناء على إخراج الحجّ من بعضها الآخر ، كما في الدين ، فحاله حال الدين .
مسألة 85 : إذا أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على المورّث وأنكره الآخرون ، لم يجب عليه إلّا دفع ما يخصّ حصّته بعد التوزيع ( 10 ) ، وإن لم يف ( 11 ) ذلك ( 12 )
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : لا يُترك
( 2 ) . الامام الخميني : بل لا يبعد وجوب تقديمه
( 3 ) . مكارم الشيرازي : لا يُترك هذا الاحتياط ، لأنّ مجرّد احتمال الأهميّة كافٍ في المنع عن الحكم بالتخيير ، كما حرّر في محلّه
( 4 ) . الامام الخميني : في كونهما عملًا واحداً على نحو ما ذكر تأمّل ، والمسألة محتاجة إلى التأمّل
( 5 ) . الامام الخميني : أو تأدية مقدار المصرف إلى وليّ أمر الميّت
( 6 ) . الگلپايگاني : أو تأدية مقدار الأجرة إلى وليّ أمر الميّت
( 7 ) . الخوئي : لا بأس بتركه ؛ ولا فرق بين الواسعة وغيرها
مكارم الشيرازي : الأقوى جواز تصرّفهم في التركة مع بنائهم على الاستيجار للحجّ وكون بنائهم موقوفاً به ، لعدم الدليل على الأزيد منه مع جريان السيرة ظاهراً على تصرّف الورّاث في التركة بعد بنائهم على أداء الديون ، سواء كان الدين مستغرقاً أولا ، إلّا مع حجر المورّث في أمواله قبل موته ، وهو خارج عن محلّ الكلام . وقد مضى ما ينفع في المقام في المسألة ( 14 و 15 ) من مكان المصلّي ، وللمصنّف كلام في المسألتين هناك ، لعلّه ينافي ما ذكره هنا ؛ فراجع
( 8 ) . الامام الخميني : في الاستثناء تأمّل وإن لا يخلو من قُرب ، ومع ذلك لا يُترك الاحتياط
( 9 ) . الگلپايگاني : الأحوط في هذه الصورة أيضاً ترك التصرّف كالسابقة ، وكذا في الدين ، إلّا برضا الغرماء وإجازة وليّ أمره
( 10 ) . الخوئي : بل الظاهر وجوب دفع تمام مصرف الحجّ من حصّته ، وله مطالبة الآخرين ببقيّة حصّته من التركة وإقامة الدعوى عليهم ، وكذلك الحال في الدين
( 11 ) . الگلپايگاني : بعد فرض عدم الوفاء حتّى للميقاتي لا وجه لإعطاء حصّته ؛ وفرق بين الحجّ والدين ، فإنّ الدين يسقط بمقدار الحصّة بخلاف الحجّ ، فدفعه لغو إلّا بعد إقرار سائر الورثة ودفعهم أو وجود متبرّع وأمثال ذلك
( 12 ) . الخوئي : لا يمكن فرض الوفاء في مفروض المسألة