تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
تلك الشرائط ( 1 ) إلى آخر الأعمال ، لعدم الحاجة حينئذٍ إلى نفقة العود والرجوع إلى كفاية وتخلية السرب ونحوها ؛ ولو علم من الأوّل بأنّه يموت بعد ذلك ، فإن كان قبل تمام الأعمال لم يجب عليه المشي ، وإن كان بعده وجب عليه ؛ هذا إذا لم يكن فقد الشرائط مستنداً إلى ترك المشي ، وإلّا استقرّ عليه ، كما إذا علم أنّه لو مشى إلى الحجّ لم يمت أو لم يقتل أو لم يسرق ماله مثلًا ، فإنّه حينئذٍ يستقرّ عليه الوجوب ، لأنّه بمنزلة تفويت الشرط على نفسه ، وأمّا لو شكّ في أنّ الفقد مستند إلى ترك المشي أو لا ، فالظاهر عدم الاستقرار ( 2 ) ، للشكّ في تحقّق الوجوب وعدمه واقعاً ، هذا بالنسبة إلى استقرار الحجّ لو تركه ؛ وأمّا لو كان واجداً للشرائط حين المسير ، فسار ، ثمّ زال بعض الشرائط في الأثناء فأتمّ الحجّ على ذلك الحال ، كفى حجّه ( 3 ) عن حجّة الإسلام ( 4 ) إذا لم يكن المفقود مثل العقل ، بل كان هو الاستطاعة البدنيّة أو الماليّة أو السربيّة ونحوها على الأقوى . مسألة 82 : إذا استقرّ عليه العمرة فقط أو الحجّ فقط ، كما فيمن وظيفته حجّ الإفراد والقران ، ثمّ زالت استطاعته ، فكما مرّ يجب عليه أيضاً بأىّ وجه تمكّن ( 5 ) ، وإن مات يقضى عنه . مسألة 83 : تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها ؛ سواء كانت حجّ التمتع أو القران أو الإفراد ، وكذا إذا كان عليه عمرتهما . وإن أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك أيضاً ، وأمّا إن أوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه وتقدّم على الوصايا المستحبّة وإن كانت متأخّرة عنها في الذكر ، وإن لم يف الثلث بها اخذت البقيّة من الأصل ؛ والأقوى أنّ حجّ النذر أيضاً كذلك ( 6 ) ، بمعنى أنّه يخرج من الأصل ، كما
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : قد مرّ التفصيل في مسألة الثامن والعشرين ( 2 ) . الخوئي : فيه إشكال ، بل منع ( 3 ) . الامام الخميني : مرّ الكلام فيها تفصيلًا ( 4 ) . الخوئي : الظاهر عدم الكفاية فيما إذا كان فقده كاشفاً عن عدم الوجوب من الأوّل ؛ نعم ، لا يبعد الإجزاء فيما إذا ارتفع مثل الرجوع إلى الكفاية ولم يكن إتمام الحجّ بعد الارتفاع حرجيّاً مكارم الشيرازي : قد مرّ في المسألة ( 65 ) أنّه لا يكفي عن حجّة الإسلام ، لاعتبار الاستطاعة فيها واشتراطها بها ( 5 ) . الخوئي : فيما إذا لم يكن حرجيّاً كما تقدّم ( 6 ) . الخوئي : وجوب قضاء الحجّ المنذور مبنيّ على الاحتياط ، بل هو يخرج من الثلث إذا أوصى به مكارم الشيرازي : سيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه في المسألة ( 8 ) من الفصل الآتي
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 325 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي