تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
عن اجرة الميقاتيّة على الصغار من الورثة . ولو أوصى بالاستيجار من البلد ، وجب ويحسب الزائد عن اجرة الميقاتيّة من الثلث . ولو أوصى ولم يعيّن شيئاً ، كفت الميقاتيّة ( 1 ) ، إلّا إذا ( 2 ) كان هناك انصراف ( 3 ) إلى البلديّة أو كانت قرينة على إرادتها ، كما إذا عيّن مقداراً يناسب البلديّة . مسألة 89 : لو لم يمكن الاستيجار إلّا من البلد ، وجب وكان جميع المصرف من الأصل . مسألة 90 : إذا أوصى بالبلديّة ، أو قلنا بوجوبها مطلقاً ، فخولف واستؤجر من الميقات ( 4 ) أو تبرّع عنه متبرّع منه ، برئت ذمّته ( 5 ) وسقط الوجوب من البلد ، وكذا لو لم يسع المال إلّا من الميقات . مسألة 91 : الظاهر أنّ المراد من البلد ( 6 ) هو البلد الّذي مات فيه ، كما يشعر به خبر زكريّا بن آدم ( 7 ) : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل مات وأوصى بحجّة ، أيجزيه أن يحجّ عنه من غير
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : مشكل ، بل الأقوى حينئذٍ وجوب البلديّة إلّا مع القرينة المعيّنة للميقات ( 2 ) . الامام الخميني : فحينئذٍ تكون الزيادة على الميقاتيّة من الثلث ، ولو زاد على الميقاتيّة ونقص من البلديّة فيستأجر من الأقرب إلى بلده فالأقرب على الأحوط ( 3 ) . مكارم الشيرازي : فعلى هذا لو شكّ ولم يكن للوصيّة ظهور في شيء ، فالواجب هو الحجّ من أقرب المواقيت ، وفي الحقيقة يكون من قبيل الشكّ بين الأقلّ والأكثر . وما يظهر من بعض الحواشي من وجوب الحجّ عن البلد ، لم نجد له وجهاً ( 4 ) . الخوئي : لكنّ الإجارة لو كانت من مال الميّت يحكم ببطلانها ( 5 ) . مكارم الشيرازي : ولكن كان الوليّ أو الوصيّ عاصياً بذلك ، لتفويته الواجب عليه بمقتضى الوصيّة ( 6 ) . الامام الخميني : هذه الاحتمالات إنّما هي على فرض وجوب البلديّ شرعاً ؛ أوصى به أو لا ، ولا دليل على ترجيح بعضها وإن كان ما قوّاه جدّاً أضعف الاحتمالات ولا يبعد التخيير بين بلد الاستيطان وبلد الموت ، وخبر زكريّا بن آدم ورد في الوصيّة ، كما أنّ ما ورد فيه لفظ البلد أيضاً إنّما هو في الوصيّة المحتمل فيها الانصراف ، وأمّا على فرض وجوب البلدي لأجل الوصيّة فهو تابع للانصراف والقرائن الخوئي : تقدّم كفاية الميقاتيّة مع عدم الوصيّة ، وأمّا إذا أوصى فالمتّبع هو ظهور الوصيّة ، ويختلف ذلك باختلاف الموارد ( 7 ) . مكارم الشيرازي : بل الأقوى بلد الاستيطان لو قلنا بوجوب البلدي ، لأنّه المنساق من النصّ والفتوى ؛ والإيراد عليه بقوله « كما ترى » لا وجه له . وأمّا خبر زكريّا بن آدم ، فلا دلالة له ولا إشعار فيه ، بل هو على خلاف المطلوب أدلّ ، كما مرّ الاستدلال به لنفي وجوب الحجّ البلدي ، ولعلّ المراد بالإشعار هنا ما يفهم من ارتكاز ذهن الراوي ، ولكن هذا الارتكاز ظاهر في إجزاء بلد الموت لا تعيّنه ، ومن الواضح أنّ بلد الموت غالباً هو بلد الاستيطان ، لا سيّما في تلك الأزمنة ، فلا فائدة في الاستناد إليه