لو ارتدّ في أثناء الغسل ثمّ تاب ؛ وكذا لو ارتدّ في أثناء الأذان أو الإقامة أو الوضوء ثمّ تاب قبل فوات الموالاة ، بل وكذا لو ارتدّ في أثناء الصلاة ( 1 ) ثمّ تاب قبل أن يأتي بشيء ( 2 ) أو يفوت الموالاة على الأقوى ، من عدم كون الهيئة الاتّصالية جزءاً فيها ؛ نعم ، لو ارتدّ في أثناء الصوم ، بطل وإن تاب بلا فصل .
مسألة 78 : إذا حجّ المخالف ثمّ استبصر ، لا يجب عليه الإعادة ، بشرط أن يكون صحيحاً في مذهبه ( 3 ) وإن لم يكن صحيحاً في مذهبنا ؛ من غير فرق بين الفِرَق ، لإطلاق الأخبار ( 4 ) ؛ وما دلّ على الإعادة من الأخبار محمول على الاستحباب بقرينة بعضها الآخر من حيث التعبير بقوله عليه السلام : « يقضي أحبّ إليّ » وقوله عليه السلام : « والحجّ أحبّ إليّ » .
مسألة 79 : لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحجّ إذا كانت مستطيعة ، ولا يجوز له منعها منه ، وكذا في الحجّ الواجب بالنذر ( 5 ) ونحوه إذا كان مضيّقاً ؛ وأمّا في الحجّ المندوب فيشترط إذنه ( 6 ) ، وكذا في الواجب الموسّع قبل تضيّقه على الأقوى ، بل في حجّة الإسلام يجوز له منعها من الخروج مع أوّل الرفقة مع وجود الرفقة الأخرى قبل تضيّق الوقت .
والمطلّقة الرجعيّة كالزوجة في اشتراط إذن الزوج ما دامت في العدّة ، بخلاف البائنة ، لانقطاع عصمتها منه ، وكذا المعتدّة للوفاة ، فيجوز لها الحجّ واجباً كان أو مندوباً . والظاهر أن المنقطعة كالدائمة ( 7 ) في اشتراط الإذن ، ولا فرق في اشتراط الإذن بين أن يكون ممنوعاً من
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : فيه إشكال
( 2 ) . مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال في شمول الإطلاقات لمثل هذا الفرد ، وكذا بالنسبة إلى ما قبله من الوضوء والأذان والإقامة
( 3 ) . مكارم الشيرازي : أو يكون صحيحاً في مذهبنا وإن كان فاسداً في مذهبه إذا حصل منه قصد القربة ، للأولويّة
( 4 ) . الگلپايگاني : في شمول الإطلاق لمثل الغُلاة المحكوم بكفرهم إشكال ؛ نعم ، الناصب والحروريّة والقدريّة والمرجئة منصوص فيها
( 5 ) . الخوئي : فيه إشكال ، بل منع
الگلپايگاني : إذا كانت مأذونة في النذر ، وإلّا فمحلّ إشكال
( 6 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى عدم اعتبار إذنه ، إلّا إذا كان منافياً لحقّه ، وحينئذٍ لا فرق بين المنذور والمندوب ، لاعتبار الرجحان في متعلّق النذر حال العمل
( 7 ) . الگلپايگاني : هذا إذا استلزم الحجّ تفويت حقّ الزوج ، وإلّا فمشكل ، والأحوط عليها عدم النذر بلا استيذان من الزوج ؛ ومع النذر كذلك ، فالأحوط عليه عدم المنع