تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الدخول في الإحرام ؛ ودعوى أنّ جواز النيابة ماداميّ ، كما ترى ، بعد كون الاستنابة بأمر الشارع وكون الإجارة لازمة لا دليل على انفساخها ( 1 ) ، خصوصاً إذا لم يمكن إبلاغ النائب الموجر ذلك ؛ ولا فرق فيما ذكرنا من وجوب الاستنابة بين من عرضه العذر من المرض وغيره وبين من كان معذوراً خلقةً ، والقول بعدم الوجوب في الثاني وإن قلنا بوجوبه في الأوّل ضعيف ( 2 ) . وهل يختصّ الحكم بحجّة الإسلام أو يجري في الحجّ النذري والإفسادي ( 3 ) أيضاً ؟ قولان ( 4 ) ؛ والقدر المتيقّن هو الأوّل ( 5 ) بعد كون الحكم على خلاف القاعدة ؛ وإن لم يتمكّن المعذور من الاستنابة ولو لعدم وجود النائب أو وجوده مع عدم رضاه إلّا بأزيد من أجرة المثل ولم يتمكّن من الزيادة أو كانت مجحفة ( 6 ) سقط الوجوب ، وحينئذٍ فيجب القضاء عنه بعد موته إن كان مستقرّاً عليه ، ولا يجب مع عدم الاستقرار . ولو ترك الاستنابة مع الإمكان عصى ، بناءً على الوجوب ، ووجب القضاء عنه مع الاستقرار ، وهل يجب مع عدم الاستقرار أيضاً أو لا ؟ وجهان ؛ أقواهما نعم ( 7 ) ، لأنّه استقرّ عليه بعد التمكّن من
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : الدليل هو الكشف عن عدم تحقّق الموضوع ، وعليه فينكشف البطلان دون الانفساخ مكارم الشيرازي : الدليل على انفساخها هو عدم قابليّة العمل للاستيجار والنيابة ، وهو حاكم على أصالة اللزوم ؛ وأمّا عدم إمكان إبلاغ النائب ، يوجب أجرة المثل له ولا دخل له بصحّة الإجارة ( 2 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّه الأقوى ، لظهور أدلّة الاستطاعة البدنيّة في عدم الوجوب عليه ، وبه يرفع اليد عن بعض الإطلاقات لو لم تكن منصرفة بنفسها ( 3 ) . الامام الخميني : فيه تفصيل الگلپايگاني : لا يُترك الاحتياط في الإفسادي ( 4 ) . مكارم الشيرازي : لا يُترك الاحتياط في الحجّ الإفسادي ؛ أمّا الحجّ النذري ، فالظاهر عدم شمول أخبار الباب له ، لصراحة كثير منها في حجّة الإسلام وانصراف بعضها الآخر ( راجع الباب 24 من أبواب وجوب الحجّ ) . وأمّا الإفسادي ، فإن قلنا أنّه حجّة الإسلام فلا شكّ في كونه مشمولًا له ، وإن قلنا أنّه عقوبة فلا ، لكنّ الاحتمال الأوّل أظهر ، فلا يُترك الاحتياط فيه ( 5 ) . الخوئي : يأتي منه قدس سره الجزم بعموم الحكم في المسألة الحادية عشرة في الفصل الآتي ( 6 ) . الامام الخميني : مورثة للحرج الخوئي : أو غير مجحفة ولكن كانت الزيادة زيادة معتدّاً بها ( 7 ) . الامام الخميني : بل أقواهما عدم الوجوب ، لعدم وجوب الاستنابة مع عدم الاستقرار ، كما مرّ الگلپايگاني : الأحوط لكبار الورثة الاستنابة من سهامهم ، لما مرّ من منع قوّة الوجوب مع عدم الاستقرار
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 316 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي