تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
لإطلاق الأخبار المشار إليها وهي وإن كانت مطلقة ( 1 ) من حيث رجاء الزوال وعدمه لكنّ المنساق ( 2 ) من بعضها ذلك ، مضافاً إلى ظهور الإجماع على عدم الوجوب مع رجاء الزوال ، والظاهر فوريّة ( 3 ) الوجوب كما في صورة المباشرة ، ومع بقاء العذر إلى أن مات يجزيه حجّ النائب ، فلا يجب القضاء عنه وإن كان مستقرّاً عليه ؛ وإن اتّفق ارتفاع العذر بعد ذلك ، فالمشهور أنّه يجب عليه مباشرةً وإن كان بعد إتيان النائب ، بل ربّما يدّعى عدم الخلاف فيه ، لكنّ الأقوى ( 4 ) عدم الوجوب ( 5 ) ، لأنّ ظاهر الأخبار أنّ حجّ النائب هو الّذي كان واجباً على المنوب عنه ، فإذا أتى به فقد حصل ما كان واجباً عليه ولا دليل على وجوبه مرّة أخرى ، بل لو قلنا باستحباب الاستنابة ، فالظاهر كفاية فعل النائب بعد كون الظاهر الاستنابة فيما كان عليه ، ومعه لا وجه لدعوى أنّ المستحبّ لا يجزي عن الواجب ، إذ ذلك فيما إذا لم يكن المستحبّ نفس ما كان واجباً ، والمفروض في المقام أنّه هو ، بل يمكن أن يقال ( 6 ) : إذا ارتفع العذر في أثناء عمل النائب ، بأن كان الارتفاع بعد إحرام النائب ، أنّه يجب عليه الإتمام ويكفي ( 7 ) عن المنوب عنه ( 8 ) ، بل يحتمل ذلك ( 9 ) وإن كان في أثناء الطريق قبل
شرح
( 1 ) . الخوئي : لا إطلاق فيما دلّ على الوجوب منها ( 2 ) . الگلپايگاني : لكنّه لا يصلح لتقييد المطلق منها ، والإجماع غير محقّق ، فلا يُترك الاحتياط ( 3 ) . الامام الخميني : الحكم فيها مبنيّ على الاحتياط ( 4 ) . الخوئي : فيه إشكال ، والأحوط الوجوب ( 5 ) . مكارم الشيرازي : لما ذكرنا في مبحث الإجزاء ؛ أنّ مقتضى الأوامر الشرعيّة كلّها الإجزاء حتّى الأوامر الظاهريّة ، فكيف بالأوامر الواقعيّة الاضطراريّة ؟ ( 6 ) . الامام الخميني : لكنّ الأقوى خلافه ؛ ومنه يعلم حال الاحتمال الآتي ، وما ذكره في وجهه غير وجيه ، فالظاهر بطلان الإجارة لعدم الموضوع ، وإمكان الإبلاغ وعدمه لا دخل له بصحّة الإجارة وعدمها الخوئي : الظاهر أنّ الإجارة في هذه الصورة وفي الصورة الثانية محكومة بالفساد ، ويتبعه فساد العمل من النائب فتجب على المستأجر المباشرة والإتيان بالحجّ بنفسه ( 7 ) . الگلپايگاني : إن لم يتمكّن المنوب عنه بعد ارتفاع العذر عن إتيان العمل تماماً ، وإلّا فيجب على نفسه الحجّ ويكشف عن بطلان الإجارة ، لانكشاف عدم تحقّق الموضوع لها من رأس ( 8 ) . مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال ، وكذا ما بعده ، للشكّ في شمول الإطلاقات له ، بل البطلان في الأخير أظهر ( 9 ) . الگلپايگاني : لكنّه بعيد حتّى لو فرض عدم تمكّنه من الحجّ في هذه السنة بعد زوال العذر لضيق الوقت وذلك لانصراف الأخبار عنها