تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الاستنابة ؛ ولو استناب مع كون العذر مرجوّ الزوال ، لم يجز ( 1 ) عن حجّة الإسلام ، فيجب عليه بعد زوال العذر ؛ ولو استناب مع رجاء الزوال وحصل اليأس بعد عمل النائب ، فالظاهر الكفاية ( 2 ) ، وعن صاحب المدارك عدمها ووجوب الإعادة ، لعدم الوجوب مع عدم اليأس ، فلا يجزي عن الواجب ، وهو كما ترى . والظاهر كفاية حجّ المتبرّع ( 3 ) عنه في صورة وجوب الاستنابة ( 4 ) . وهل يكفي الاستنابة من الميقات كما هو الأقوى في القضاء عنه بعد موته ؟ وجهان ؛ لا يبعد الجواز حتّى إذا أمكن ذلك في مكّة مع كون الواجب عليه هو التمتّع ، ولكنّ الأحوط خلافه ( 5 ) ، لأنّ القدر المتيقّن من الأخبار الاستنابة من مكانه ، كما أنّ الأحوط عدم كفاية التبرّع عنه لذلك أيضاً . مسألة 73 : إذا مات من استقرّ عليه الحجّ في الطريق ، فإن مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام ، فلا يجب القضاء عنه ؛ وإن مات قبل ذلك وجب القضاء عنه وإن كان موته بعد الإحرام على المشهور الأقوى ، خلافاً لما عن الشيخ وابن إدريس ، فقالا بالإجزاء حينئذٍ أيضاً ، ولا دليل لهما على ذلك إلّا إشعار بعض الأخبار كصحيحة بريد العجليّ ، حيث قال فيها بعد الحكم بالإجزاء إذا مات في الحرم : « وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل حمله وزاده ونفقته في حجّة الإسلام » فإنّ مفهومه الإجزاء إذا كان بعد أن يحرم ، لكنّه معارض بمفهوم صدرها ، وبصحيح ضريس وصحيح زرارة ومرسل المقنعة ، مع أنّه يمكن أن يكون المراد من قوله : « قبل أن يحرم » قبل أن يدخل في الحرم ، كما يقال : أنجد ، أي دخل في نجد وأيمن أي دخل اليمن ، فلا ينبغي الإشكال في عدم
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : على الأحوط ( 2 ) . مكارم الشيرازي : لأنّ اليأس والرجاء طريقان إلى الواقع في هذه الموارد ، وليس لهما موضوعيّة ( 3 ) . الامام الخميني : بل الظاهر عدم الكفاية ، وفي كفاية الاستنابة من الميقات إشكال وإن كان الأقرب كفايتها الخوئي : في الكفاية إشكال ، بل منع ( 4 ) . مكارم الشيرازي : إذا كان بأمر منه حتّى يصدق حجّه بالتسبيب ، وأمّا بدونه فهو مشكل ( 5 ) . مكارم الشيرازي : هذا الاحتياط ضعيف بعد كون الحجّ واجباً من الميقات وعدم دخل السير من البلد فيه ، مضافاً إلى أنّ أخبار الاستنابة مطلقة ( راجع الباب 24 من أبواب وجوب الحجّ ) والاحتياط الثاني أيضاً ضعيف ، لظهور الأخبار في وجوب الاستنابة لا وجوب الاستيجار