حجّه فصحيح إذا كانت الحقوق في ذمّته لا في عين ماله ، وكذا إذا كانت في عين ماله ولكن كان ما يصرفه في مئونته من المال الّذي لا يكون فيه خمس أو زكاة أو غيرهما ، أو كان ممّا تعلّق به الحقوق ولكن كان ثوب إحرامه ( 1 ) وطوافه وسعيه ( 2 ) وثمن هديه من المال الّذي ليس فيه حقّ ، بل وكذا إذا كانا ممّا تعلّق به الحقّ من الخمس والزكاة ، إلّا أنّه بقي عنده مقدار ما فيه منهما ( 3 ) ، بناءً على ما هو الأقوى ( 4 ) من كونهما في العين على نحو الكلّي في المعيّن ( 5 ) لا على وجه الإشاعة .
مسألة 71 : يجب على المستطيع الحجّ مباشرةً ، فلا يكفيه حجّ غيره عنه تبرّعاً أو بالإجارة إذا كان متمكّناً من المباشرة بنفسه .
مسألة 72 : إذا استقرّ الحجّ عليه ولم يتمكّن من المباشرة لمرض لم يرج زواله ( 6 ) أو حصر كذلك ، أو هرم بحيث لا يقدر ، أو كان حرجاً عليه ، فالمشهور وجوب الاستنابة عليه ، بل ربّما يقال بعدم الخلاف فيه وهو الأقوى وإن كان ربّما يقال بعدم الوجوب ، وذلك لظهور جملة من الأخبار في الوجوب ؛ وأمّا إن كان موسراً من حيث المال ولم يتمكّن من المباشرة مع عدم استقراره عليه ففي وجوب الاستنابة وعدمه قولان ؛ لا يخلو أوّلهما ( 7 ) عن قوّة ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : مرّ الإشكال في بطلان غير الصلاة من النسك مع غصبيّة الثوب والاحتياط في الصلاة ، ومرّ الكلام في ثمن الهدي
( 2 ) . الخوئي : تقدّم الكلام فيه
( 3 ) . مكارم الشيرازي : بقاء هذا المقدار غير كافٍ ، بل الواجب أداؤها فوراً وإن قلنا بأنّ تعلّقها بالمال من قبيل تعلّق الكلّي في المعيّن ، لأنّه واجب فوري ؛ مضافاً إلى ضعف هذا المبنى ، كما ذكر في بحث الزكاة
( 4 ) . الامام الخميني : مرّ ما هو الأقرب في محلّه
الخوئي : تقدّم ما هو الأقوى في الخمس وفي الزكاة [ في زكاة الغلّات الأربع ، المسألة 31 ، وفيما يجب فيه الخمس ، المسألة 76 ]
( 5 ) . الگلپايگاني : تقدّم الإشكال في موضعه وأنّ الأحوط عدم التصرّف قبل أداء الحقوق
( 6 ) . الگلپايگاني : بل الأحوط وجوب الاستنابة مع رجاء الزوال أيضاً
( 7 ) . الامام الخميني : بل ثانيهما
( 8 ) . الگلپايگاني : لا قوّة فيه ، لكنّه أحوط
مكارم الشيرازي : لا قوّة فيه بعد ظهور الأدلّة في اعتبار السلامة وشبهها في موضوع الاستطاعة ، فإنّ ظاهرها عدم الوجوب عند فقدها كفقد الزاد والراحلة ، فإطلاق الأخبار مقيّد بها