تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
كفاية الدخول في الإحرام ، كما لا يكفي الدخول في الحرم بدون الإحرام ، كما إذا نسيه في الميقات ودخل الحرم ثمّ مات ، لأنّ المنساق من اعتبار الدخول في الحرم كونه بعد الإحرام ، ولا يعتبر دخول مكّة وإن كان الظاهر من بعض الأخبار ذلك ، لإطلاق البقيّة في كفاية دخول الحرم . والظاهر عدم الفرق بين كون الموت حال الإحرام أو بعد الإحلال ، كما إذا مات بين الإحرامين ، وقد يقال ( 1 ) بعدم الفرق أيضاً بين كون الموت في الحلّ أو الحرم بعد كونه بعد الإحرام ودخول الحرم ، وهو مشكل ( 2 ) ، لظهور الأخبار في الموت في الحرم . والظاهر عدم الفرق بين حجّ التمتّع والقران والإفراد ، كما أنّ الظاهر أنّه لو مات في أثناء عمرة التمتّع أجزأه عن حجّه أيضاً ، بل لا يبعد الإجزاء إذا مات في أثناء حجّ القران أو الإفراد عن عمرتهما وبالعكس ، لكنّه مشكل ( 3 ) ، لأنّ الحجّ والعمرة فيهما عملان مستقلّان بخلاف حجّ التمتّع ، فإنّ العمرة فيه داخلة في الحجّ ، فهما عمل واحد . ثمّ الظاهر ( 4 ) اختصاص حكم الإجزاء بحجّة الإسلام ، فلا يجري الحكم في حجّ النذر والإفساد ( 5 ) إذا مات في الأثناء ، بل لا يجري في العمرة المفردة أيضاً وإن احتمله بعضهم . وهل يجري الحكم المذكور فيمن مات مع عدم استقرار الحجّ عليه فيجزيه عن حجّة الإسلام إذا مات بعد الإحرام ودخول الحرم ، ويجب القضاء عنه ( 6 ) إذا مات قبل ذلك ؟ وجهان ( 7 ) ، بل قولان ؛ من إطلاق الأخبار في التفصيل المذكور ، ومن أنّه لا وجه لوجوب القضاء عمّن لم يستقرّ عليه بعد كشف موته عن عدم الاستطاعة الزمانيّة ، ولذا لا يجب إذا مات في البلد قبل الذهاب أو إذا فقد بعض الشرائط الأخر مع كونه
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : هذا لا يخلو من وجه ( 2 ) . مكارم الشيرازي : لا إشكال في إجزاء حجّه على كلّ تقدير ، لظهور غير واحد من روايات الباب في التفصيل بين موته في الطريق قبل دخوله في الحرم وبين موته بعد دخوله فيه ، وهو مطلق من جهة كون الموت في الحرم أو في خارجه ( 3 ) . الخوئي : لا ينبغي الإشكال في عدم الإجزاء ( 4 ) . الگلپايگاني : بل مقتضى إطلاق بعض الأخبار التعميم ( 5 ) . الامام الخميني : فيه تفصيل ( 6 ) . الخوئي : لا يبعد ذلك إذا كان الموت بعد الإحرام وقبل دخول الحرم ( 7 ) . الامام الخميني : أوجههما الثاني ؛ وأمّا حمل الأخبار على القدر المشترك والحكم باستحباب القضاء عنه فيما ذكره فغير وجيه
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 318 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي