تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الإسلام ( 1 ) وإن اجتمع سائر الشرائط ، لا لأنّ الأمر بالشيء نهي عن ضدّه لمنعه أوّلًا ومنع بطلان العمل بهذا النهي ثانياً ، لأنّ النهي متعلّق بأمر خارج ( 2 ) ، بل لأنّ الأمر مشروط بعدم المانع ( 3 ) ووجوب ذلك الواجب مانع ، وكذلك النهي المتعلّق بذلك المحرّم مانع ومعه لا أمر بالحجّ ( 4 ) ؛ نعم ، لو كان الحجّ مستقرّاً عليه وتوقّف الإتيان به على ترك واجب أو فعل حرام ، دخل في تلك المسألة ، وأمكن أن يقال بالإجزاء ، لما ذكر من منع اقتضاء الأمر بشيء للنهي عن ضدّه ، ومنع كون النهي المتعلّق بأمر خارج ( 5 ) موجباً للبطلان . مسألة 67 : إذا كان في الطريق عدوّ لا يندفع إلّا بالمال ، فهل يجب بذله ويجب الحجّ أو لا ؟ أقوال ( 6 ) ؛ ثالثها الفرق ( 7 ) بين المضرّ بحاله ( 8 ) وعدمه ، فيجب في الثاني دون الأوّل .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى هو الإجزاء بناءً على أنّ اعتبار عدم مزاحمة الواجب الأهمّ في وجوب الحجّ ليس من ناحية مسألة الاستطاعة ، بل من جهة المزاحمة والتضادّ ، وقد ذكرنا في محلّه صحّة الأمر بالمتضادّين على سبيل الترتّب ، مضافاً إلى كفاية قصد الملاك ( 2 ) . مكارم الشيرازي : هذا التعليل ضعيف ، لأنّ النهي المتعلّق بالضدّ - على القول به - إنّما تعلّق به عيناً لا غير ( 3 ) . الگلپايگاني : بل يقدّم سائر الواجبات على الحجّ من باب التزاحم مع إحراز الأهميّة كما مرّ ، وكذا ترك الحرام ؛ وعليه فالأقوى في المسألة الإجزاء كما في صورة الاستقرار ( 4 ) . الخوئي : بل الأمر به موجود إن كان الحجّ أهمّ منه ، وإن كان غيره أهمّ فالحجّ أيضاً مأمور به على نحو الترتّب ، على ما ذكرناه في محلّه ( 5 ) . الخوئي : هذا إذا كان المراد تعلّق النهي بالضدّ العام وهو الترك ؛ وأمّا لو فرض تعلّقه بالضدّ الخاصّ فهو متعلّق بنفس الحجّ لا بأمر خارج ( 6 ) . الامام الخميني : رابعها : التفصيل بين كون العدوّ مانعاً عن العبور ولم يكن السرب مخلّى عرفاً ولكن يمكن تخليته بالمال فلا يجب وبين عدم المنع منه لكن يأخذ الظالم من كلّ عابر شيئاً فيجب ، إلّا إذا كان الدفع حرجيّاً ، وهذا هو الأقوى مكارم الشيرازي : الأقوى أن يفصّل بين ما يصدق معه الاستطاعة العرفيّة وما لا يصدق ، فإنّ المقامات مختلفة جدّاً ( 7 ) . الگلپايگاني : الأقوى الوجوب مع استطاعة البذل إن لم يعدّ بذله من التلف والضرر كالمأخوذ بالسرقة والنهب ، وإلّا فالأقوى عدم الوجوب إن كان الضرر معتدّاً به ؛ نعم ، يجزي الحجّ مع الإقدام وبقاء الاستطاعة ( 8 ) . الخوئي : أو كان معتدّاً به وإن كان يكن مضرّاً بحاله