المستطيع عن حجّة الإسلام غير هذه الصورة . وإن اعتقد عدم كفاية ما عنده من المال وكان في الواقع كافياً وترك الحجّ ، فالظاهر الاستقرار عليه ( 1 ) . وإن اعتقد عدم الضرر أو عدم الحرج فحجّ ، فبان الخلاف ، فالظاهر كفايته ( 2 ) . وإن اعتقد المانع من العدوّ أو الضرر أو الحرج فترك الحجّ ، فبان الخلاف ، فهل يستقرّ عليه الحجّ أو لا ؟ وجهان ؛ والأقوى عدمه ، لأنّ المناط في الضرر الخوف ( 3 ) ، وهو حاصل إلّا إذا كان اعتقاده على خلاف رويّة العقلاء ( 4 ) وبدون الفحص والتفتيش . وإن اعتقد عدم مانع شرعيّ فحجّ ، فالظاهر الإجزاء ( 5 ) إذا بان الخلاف ؛ وإن اعتقد وجوده فترك ، فبان الخلاف ، فالظاهر الاستقرار ( 6 ) .
ثانيهما : إذا ترك الحجّ مع تحقّق الشرائط متعمّداً ، أو حجّ مع فقد بعضها كذلك ؛ أمّا الأوّل ، فلا إشكال في استقرار الحجّ عليه مع بقائها إلى ذي الحجّة ( 7 ) ؛ وأمّا الثاني ، فإن حجّ مع عدم البلوغ أو مع عدم الحرّيّة فلا إشكال في عدم إجزائه ، إلّا إذا بلغ أو انعتق قبل أحد
شرح
( 1 ) . الخوئي : بل الظاهر عدم الاستقرار كما تقدّم
مكارم الشيرازي : قد عرفت في المسألة ( 25 ) الإشكال فيه
( 2 ) . الامام الخميني : محلّ إشكال في الضرر النفسيّ والحرج ، وكذا الضرر المالي البالغ حدّ الحرج ؛ وأمّا غير بالغه فلا يمنع عن وجوب الحجّ ؛ نعم ، لو تحمّل الضرر والحرج حتّى بلغ الميقات فارتفع الضرر والحرج وصار مستطيعاً فالأقوى كفايته
الگلپايگاني : هذا إذا كان الضرر أو الحرج في المقدّمات أو كان تحمّل الضرر مسوّغاً كالضرر المالي أو كان معذوراً في جهله ، وإلّا فالظاهر عدم الكفاية ، لعدم الاستطاعة مع الحرج وحرمة العمل مع الضرر
( 3 ) . الامام الخميني : موضوعيّة الخوف محلّ إشكال بل منع ، خصوصاً في الحرج
الگلپايگاني : لكنّ الظاهر أنّ المناط في الحرج هو الواقع ، فيستقرّ على معتقده الحجّ ولو بان الخلاف
( 4 ) . الخوئي : بل حتّى في هذه الصورة
( 5 ) . الگلپايگاني : إلّا إذا اتّحد بعض واجبات الحجّ مع الحرام ولم يكن معذوراً في جهله ، وكذا مع استلزام الحرام إذا كانت حرمته أشدّ من ترك الحجّ
( 6 ) . الخوئي : بل الظاهر عدمه
( 7 ) . الخوئي : بل إلى آخر الأعمال
الگلپايگاني : يعني إلى وقت تمام أعمال الحجّ ، كما مرّ
مكارم الشيرازي : الظاهر أنّ مراده بقاؤه إلى وقت أداء الأعمال