مسألة 59 : لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده ( 1 ) ويحجّ به ، كما لا يجب على الوالد أن يبذل له ، وكذا لا يجب على الولد بذل المال لوالده ليحجّ به ، وكذا لا يجوز للوالد الأخذ من مال ولده للحجّ ؛ والقول بجواز ذلك أو وجوبه ، كما عن الشيخ ، ضعيف وإن كان يدلّ عليه صحيح سعد بن يسار : سئل الصادق عليه السلام الرجل يحجّ من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : « نعم ، يحجّ منه حجّة الإسلام » قال : وينفق منه ؟ قال : « نعم » ثمّ قال : « إنّ مال الولد لوالده ، إنّ رجلًا اختصم هو ووالده إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله فقضى أنّ المال والولد للوالد ( 2 ) » وذلك لإعراض الأصحاب عنه ( 3 ) ، مع إمكان حمله على الاقتراض من ماله مع استطاعته من مال نفسه ، أو على ما إذا كان فقيراً وكانت نفقته على ولده ولم يكن نفقة السفر إلى الحجّ أزيد من نفقته في الحضر ، إذ الظاهر الوجوب حينئذٍ ( 4 ) .
مسألة 60 : إذا حصلت الاستطاعة ، لا يجب أن يحجّ من ماله ( 5 ) ، فلو حجّ في نفقة غيره لنفسه أجزأه ، وكذا لو حجّ متسكّعاً ، بل لو حجّ من مال الغير غصباً صحّ وأجزأه ؛ نعم ، إذا كان ثوب إحرامه وطوافه وسعيه من المغصوب ، لم يصحّ ( 6 ) ؛ وكذا إذا كان ثمن هديه غصباً ( 7 ) .
مسألة 61 : يشترط في وجوب الحجّ الاستطاعة البدنيّة ؛ فلو كان مريضاً لا يقدر على الركوب أو كان حرجاً عليه ولو على المحمل أو الكنيسة لم يجب ( 8 ) ، وكذا لو تمكّن من الركوب على المحمل لكن لم يكن عنده مئونته ، وكذا لو احتاج إلى خادم ولم يكن عنده مئونته .
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : يعني من دون رضاه
( 2 ) . مكارم الشيرازي : وأشكل من تملّك الوالد للمال تملّكه للولد ، فإنّه لم يقل به أحد ، فلا بدّ من حمله على نوع من المجاز ، فليحمل المال عليه أيضاً
( 3 ) . الخوئي : لا لذلك ، بل لمعارضته بصحيح الحسين بن أبي العلاء
( 4 ) . الامام الخميني : بل الظاهر عدم الوجوب
( 5 ) . مكارم الشيرازي : والعمدة فيه أنّ إطلاقات الأدلّة يقتضي صحّتها ، والظاهر أنّ الإجماع المدّعى أيضاً يرجع إليه
( 6 ) . الامام الخميني : فيه إشكال ؛ نعم ، الأحوط عدم صحّة صلاة الطواف مع غصبيّة الثوب ؛ وأمّا غصبيّة ثمن الهدي مع الشراء بالذمّة فلا توجب البطلان
الخوئي : الأظهر في السعي والإحرام الصحّة ، وسيجيء منه قدس سره عدم شرطيّة لبس الثوبين في الإحرام
( 7 ) . الگلپايگاني : مناط عدم إجزاء الهدي غصبيّة الهدي ، فيجزي لو كان الشراء في الذمّة
مكارم الشيرازي : على الأحوط في جميع ذلك ، وقد أشرنا إليه في أبواب مكان المصلّي ولباسه
( 8 ) . مكارم الشيرازي : وكذا إذا كان بعض أعمال الحجّ الّذي لا تقبل النيابة حرجاً عليه كالوقوف بالموقفين