كما إذا توقّف على ركوب دابّة غصبيّة أو المشي في الأرض المغصوبة .
مسألة 65 : قد علم ممّا مرّ أنّه يشترط في وجوب الحجّ مضافاً إلى البلوغ والعقل والحرّيّة ، الاستطاعة الماليّة والبدنيّة والزمانيّة والسربيّة وعدم استلزامه الضرر ( 1 ) أو ترك واجب أو فعل حرام ( 2 ) ، ومع فقد أحد هذه لا يجب .
فبقي الكلام في أمرين :
أحدهما : إذا اعتقد تحقّق جميع هذه مع فقد بعضها واقعاً أو اعتقد فقد بعضها وكان متحقّقاً ، فنقول : إذا اعتقد كونه بالغاً أو حرّاً مع تحقّق سائر الشرائط فحجّ ، ثمّ بان أنّه كان صغيراً أو عبداً ، فالظاهر بل المقطوع عدم إجزائه عن حجّة الإسلام ، وإن اعتقد كونه غير بالغ أو عبداً مع تحقّق سائر الشرائط وأتى به أجزأه ( 3 ) عن حجّة الإسلام ، كما مرّ سابقاً ؛ وإن تركه مع بقاء الشرائط إلى ذي الحجّة ( 4 ) ، فالظاهر استقرار وجوب الحجّ عليه ( 5 ) ، فإن فقد بعض الشرائط بعد ذلك ، كما إذا تلف ماله وجب عليه الحجّ ولو متسكّعاً ، وإن اعتقد كونه مستطيعاً مالًا وأنّ ما عنده يكفيه ، فبان الخلاف بعد الحجّ ، ففي إجزائه عن حجّة الإسلام وعدمه وجهان ( 6 ) ؛ من فقد الشرط واقعاً ومن أنّ القدر المسلّم من عدم إجزاء حجّ غير
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : مرّ التفصيل فيه وفي تالييه
( 2 ) . الخوئي : على ما تقدّم فيهما من ملاحظة الأهميّة
مكارم الشيرازي : بشرط كونهما أهمّ ، وقد عرفت أنّ الواجب والحرام لا يزاحمان الحجّ إلّا إذا كانا أهمّ منه
( 3 ) . الگلپايگاني : يعني أجزأه إن بان كونه بالغاً حرّاً ، لكنّه مشكل ، كما مرّ
( 4 ) . الامام الخميني : بل إلى زمان تمام العمل . ويحتمل اشتراط بقائه إلى زمان إمكان العود إلى محلّه ، على إشكال فيه
الگلپايگاني : بل إلى وقت تمام العمل
مكارم الشيرازي : بل المعتبر بقاء الشرائط إلى تمام الأعمال مع الاستطاعة للعود
( 5 ) . الخوئي : بل الظاهر عدمه
( 6 ) . الامام الخميني ، الخوئي : أقواهما عدم الإجزاء
الگلپايگاني : أقواهما العدم
مكارم الشيرازي : الظاهر عدم إجزائه عنه . وما ذكره من أنّ القدر المسلّم من عدم إجزاء حجّ غير المستطيع ما عدا هذه الصورة ممنوع ، لأنّ الإجزاء يحتاج إلى الدليل ولا يكفيه عدم الدليل ، مع أنّ ظاهر أدلّة الاستطاعة اعتبار وجودها الواقعي