مسألة 62 : ويشترط أيضاً الاستطاعة الزمانيّة ( 1 ) ؛ فلو كان الوقت ضيقاً لا يمكنه الوصول إلى الحجّ أو أمكن لكن بمشقّة شديدة ، لم يجب ، وحينئذٍ فإن بقيت الاستطاعة ( 2 ) إلى العام القابل وجب وإلّا فلا .
مسألة 63 : ويشترط أيضاً الاستطاعة السربيّة ، بأن لا يكون في الطريق مانع لا يمكن معه الوصول إلى الميقات أو إلى تمام الأعمال ، وإلّا لم يجب ، وكذا لو كان غير مأمون ، بأن يخاف على نفسه أو بدنه أو عرضه أو ماله وكان الطريق منحصراً فيه أو كان جميع الطرق كذلك ولو كان هناك طريقان أحدهما أقرب لكنّه غير مأمون ، وجب الذهاب من الأبعد المأمون ؛ ولو كان جميع الطرق مخوفاً إلّا أنّه يمكنه الوصول إلى الحجّ بالدوران في البلاد ، مثل ما إذا كان من أهل العراق ولا يمكنه إلّا أن يمشي إلى كرمان ، ومنه إلى خراسان ، ومنه إلى بخارا ، ومنه إلى الهند ، ومنه إلى بوشهر ، ومنه إلى جدّة مثلًا ، ومنه إلى المدينة ، ومنها إلى مكّة ، فهل يجب أو لا ؟ وجهان ؛ أقواهما عدم الوجوب ( 3 ) ، لأنّه يصدق عليه أنّه لا يكون مخلّى السرب .
مسألة 64 : إذا استلزم الذهاب إلى الحجّ تلف مال له في بلده معتدّ به ( 4 ) ، لم يجب ، وكذا إذا كان هناك مانع شرعيّ من استلزامه ترك واجب فوريّ ( 5 ) سابقٍ ( 6 ) على حصول الاستطاعة أو لاحقٍ ، مع كونه أهمّ من الحجّ كإنقاذ غريق أو حريق ، وكذا إذا توقّف على ارتكاب محرّم ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : أقول : كلّ ذلك داخل في قوله تعالى : « من استطاع إليه سبيلًا » وذكرها بالخصوص في الحقيقة من باب توضيح وشرح المصاديق
( 2 ) . الخوئي : الأظهر أنّه يجب عليه إبقاء الاستطاعة
( 3 ) . الخوئي : هذا في فرض الحرج أو الضرر المترتّب على سلوك الطريق غير المتعارف
( 4 ) . الامام الخميني : يكون تحمّله حرجيّاً ؛ وأمّا مطلق الضرر فغير معلوم
( 5 ) . الامام الخميني : المعيار في كون ترك الواجب وارتكاب المحرّم موجباً لسقوط الحجّ هو كونه أهمّ منه ؛ كان الواجب سابقاً أو لاحقاً ، كما مرّ
( 6 ) . الگلپايگاني : مع كونه أهمّ ، كما مرّ
مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّه لا فرق بين السابق واللاحق في اعتبار كونه أهمّ من الحجّ ؛ ومن توهّم أنّ الواجب المطلق مقدّم على الحجّ مطلقاً لانتفاء الاستطاعة معه لا يفرّق أيضاً بين السابق واللاحق ، فما ذكره من التفصيل لا وجه له
( 7 ) . الخوئي : هذا أيضاً من موارد التزاحم ، فتلاحظ الأهميّة
الگلپايگاني : فعله أشدّ من ترك الحجّ