تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
فالأحوط عدم دفع خمسه إليهم ، بمعنى الإنفاق عليهم محتسباً ممّا عليه من الخمس ؛ أمّا دفعه إليهم لغير النفقة الواجبة ممّا يحتاجون إليه ، ممّا لا يكون واجباً عليه كنفقة من يعولون ونحو ذلك ، فلا بأس به ، كما لا بأس بدفع خمس غيره إليهم ولو للإنفاق مع فقره ، حتّى الزوجة إذا لم يقدر على إنفاقها . مسألة 6 : لا يجوز دفع الزائد عن مئونة السنة لمستحقّ واحد ولو دفعةً ، على الأحوط ( 1 ) . مسألة 7 : النصف من الخمس ( 2 ) الّذي للإمام عليه السلام أمره في زمان الغيبة راجع إلى نائبه وهو المجتهد الجامع للشرائط ، فلا بدّ من الإيصال إليه أو الدفع إلى المستحقّين بإذنه ، والأحوط له ( 3 ) الاقتصار على السادة ( 4 ) ما دام لم يكفهم النصف الآخر ؛ وأمّا النصف الآخر الّذي للأصناف الثلاثة ، فيجوز للمالك دفعه إليهم بنفسه ، لكنّ الأحوط ( 5 ) فيه أيضاً الدفع إلى المجتهد أو بإذنه ، لأنّه أعرف بمواقعه والمرجّحات الّتي ينبغي ملاحظتها . مسألة 8 : لا إشكال في جواز نقل الخمس من بلده إلى غيره إذا لم يوجد المستحقّ فيه ، بل قد يجب كما إذا لم يمكن حفظه مع ذلك ، أو لم يكن وجود المستحقّ فيه متوقّعاً بعد ذلك ،
شرح
( 1 ) . الخوئي : بل لا يبعد أن يكون هو الأظهر مكارم الشيرازي : بل على الأقوى ( 2 ) . مكارم الشيرازي : بل جميعه على الأحوط ( 3 ) . الامام الخميني : إذا لم يكن مصرف آخر أهمّ بنظره ( 4 ) . الخوئي : في إطلاقه إشكال بل منع ، فينبغي مراعاة الأهمّ فالأهمّ مكارم الشيرازي : بل الأقوى صرف النصف الّذي للإمام عليه السلام في ما يحرز به رضاه من إقامة الشعائر ونشر الإسلام وتقوية المراكز الدينيّة وتكميل حصّة السادة لو لم يكفهم سهمهم ، بل والإنفاق على غيرهم من المحتاجين من أهل الولاية والسداد ، مع مراعاة الأهمّ فالأهمّ ، بل الاقتصار على خصوص السادة كثيراً ما يكون مخالفاً للاحتياط ، إذا أوجب ضعفاً أو فتوراً في نشر الدين والعلم ودفع شرّ الظالمين وقطع أيديهم ؛ ومن الواضح أنّ هذه الأموال العظيمة الخطيرة ليست من مئونة شخصه عليه السلام لعدم حاجته عليه السلام إليها ، بل من حقوق منصبه بما هو إمام المسلمين ؛ ومن المعلوم أنّه لا يجوز تعطيل الأحكام في غيبته - عجل اللّه له الظهور - . وفي المسألة معركة عظيمة بين الأعلام وفيه أقوال كثيرة ربّما تبلغ عشرة ، وما ذكرناه أقواها وأسدّها ، وإليه ذهب كثير من أعلام العصر ( 5 ) . الامام الخميني : لا يُترك هذا الاحتياط