ملاحظة المرجّحات ، والأولى أن لا يعطى ( 1 ) لمرتكبي الكبائر ، خصوصاً مع التجاهر ( 2 ) ، بل يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم وسيّما إذا كان في المنع الردع عنه ، ومستضعف كلّ فرقة ملحق بها .
مسألة 2 : لا يجب البسط ( 3 ) على الأصناف ، بل يجوز دفع تمامه إلى أحدهم ، وكذا لا يجب استيعاب أفراد كلّ صنف ، بل يجوز الاقتصار على واحد ، ولو أراد البسط لا يجب التساوي بين الأصناف أو الأفراد .
مسألة 3 : مستحقّ الخمس من انتسب إلى هاشم بالابوّة ، فإن انتسب إليه بالامّ لم يحلّ له الخمس وتحلّ له الزكاة ، ولا فرق بين أن يكون علويّاً أو عقيليّاً أو عبّاسيّاً ( 4 ) ، وينبغي تقديم الأتمّ علقةً بالنبيّ صلى الله عليه وآله على غيره ، أو توفيره كالفاطميّين .
مسألة 4 : لا يصدّق من ادّعى النسب ، إلّا بالبيّنة أو الشياع المفيد للعلم ( 5 ) ، ويكفي الشياع والاشتهار في بلده ؛ نعم ، يمكن الاحتيال ( 6 ) في الدفع إلى مجهول الحال بعد معرفة عدالته بالتوكيل على الإيصال إلى مستحقّه على وجه يندرج فيه الأخذ لنفسه أيضاً ، ولكنّ الأولى بل الأحوط ( 7 ) عدم الاحتيال المذكور .
مسألة 5 : في جواز دفع الخمس إلى من يجب عليه نفقته إشكال ( 8 ) ، خصوصاً في الزوجة ،
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : بل الأحوط ، لا سيّما لو قلنا بعدم جواز مثله في الزكاة
( 2 ) . الامام الخميني : الأحوط عدم الدفع إلى المتهتّك المتجاهر
( 3 ) . مكارم الشيرازي : نعم ، لو كان هناك حكومة إسلاميّة وكان الإمام أو نائبه مبسوط اليد وأمكنه البسط عليهم ، لا يبعد وجوبه بحسب حاجتهم ؛ ولعلّ ما يحكى عن الشيخ في المبسوط من البسط ناظر إليه
( 4 ) . الگلپايگاني : أو غيرهم إذا وجد ، كالنوفليّ واللهبيّ والجعفريّ
( 5 ) . مكارم الشيرازي : أو الوثوق ، من أىّ طريق حصل ؛ وما ذكره من الاحتيال ، لا أثر له
( 6 ) . الخوئي : فيه إشكال
( 7 ) . الگلپايگاني : لا يُترك
( 8 ) . مكارم الشيرازي : بل الأقوى عدم الدفع إلى واجب النفقة إذا كان قادراً على الإنفاق عليه من ماله ؛ والتعليلات الواردة في باب الزكاة مثل قوله : « إنّهم عياله لازمون له » كالصريح في ما ذكرنا