تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
مسألة 78 : ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمّته ( 1 ) ثمّ التصرّف ( 2 ) فيه ، كما أشرنا إليه ؛ نعم ، يجوز له ( 3 ) ذلك بالمصالحة ( 4 ) مع الحاكم ، وحينئذٍ فيجوز له التصرّف فيه ولا حصّة له من الربح إذا اتّجر به . ولو فرض تجدّد مؤن ( 5 ) له في أثناء الحول على وجه لا يقوم بها الربح ، انكشف فساد الصلح . مسألة 79 : يجوز له تعجيل إخراج خمس الربح إذا حصل في أثناء السنة ، ولا يجب التأخير إلى آخرها ، فإنّ التأخير من باب الإرفاق كما مرّ ، وحينئذٍ فلو أخرجه بعد تقدير المئونة بما يظنّه فبان بعد ذلك عدم كفاية الربح لتجدّد مؤن لم يكن يظنّها ، كشف ذلك عن عدم صحّته خمساً ( 6 ) ، فله الرجوع به على المستحقّ مع بقاء عينه ، لا مع تلفها في يده ، إلّا إذا
شرح
( 1 ) . الخوئي : موضوع الكلام إن كان قبل الحول فلا مانع من التصرّف بلا حاجة إلى النقل إلى الذمّة ، ولا وجه حينئذٍ لصحّة المصالحة مع الحاكم ، وقد مرّ منه قدس سره جواز التصرّف في هذا الفرض لا عدمه ، وإن كان بعد الحول فلا بأس بالمصالحة في بعض الفروض ، لكنّه لا يلائم قوله : « ولو فرض تجدّد مؤن . . . الخ » ( 2 ) . الگلپايگاني : إن كان فرض المسألة بعد استقرار الخمس وتمام العام فلا معنى للمصالحة في تأخير الخمس المستقرّ ؛ نعم ، للحاكم إذا اقتضى المصلحة الإذن في التصرّف في الخمس مع التضمين مطلقاً أو موقّتاً ، كما أنّ للمالك المصالحة مع الحاكم في مقدار الخمس إذا كان مجهولًا وتعذّر تعيينه بعد تمام الحول ، لكن هذا غير مراد من العبارة ؛ وإن كان قبل الاستقرار فهي عين المسألة السابقة ( 3 ) . الامام الخميني : بعد تمام الحول ؛ وأمّا قبله فتصرّفه لا يتوقّف على المصالحة ، مع أنّ صحّتها قبله محلّ إشكال ( 4 ) . مكارم الشيرازي : إذا اقتضت مصلحة أرباب الخمس ( 5 ) . مكارم الشيرازي : لا معنى لتجدّد المؤن ، لأنّ المفروض مضيّ السنة ؛ وأمّا قبله يجوز للمالك التصرّف في المال بلا حاجة إلى المصالحة مع الحاكم ، كما اختاره في المسألة السابقة ( 6 ) . الخوئي : لا مقتضي للكشف المزبور بعد ما فرض أنّ الخمس يتعلّق بالربح من الأوّل ، غاية الأمر أنّه لا يجب أداؤه أثناء السنة ويجوز له التأخير ، ولكنّه إذا لم يؤخّره وأدّاه إلى مستحقّه باختياره فقد ملّكه المستحقّ ، ولا يجوز حينئذٍ استرداده حتّى مع بقاء العين فضلًا عن تلفها ، وعلى تقدير التنزّل والقول بأنّ تعلّق الخمس يتوقّف على عدم الصرف في المئونة فلا بدّ من التفصيل بين ما إذا صرف شيئاً من ماله أثناء سنته في المئونة المتجدّدة وما إذا لم يصرفه ، فيصحّ ما ذكره قدس سره في الأوّل دون الثاني ، فإنّ العبرة في عدم وجوب الخمس إنّما هو بصرف الربح في المئونة لا بوجود المئونة من دون صرف ، والمفروض في المقام أنّه لم يصرف في المئونة فكيف يكشف عن عدم تعلّق الخمس به ؟ نعم ، يتمّ ما ذكره قدس سره فيما إذا تخيّل أنّ عليه ربحاً فأخرج خمسه وأدّاه ثمّ انكشف أنّه لم يكن ربح ، ففي مثل ذلك له الاسترداد مع بقاء العين لا مع تلفها إلّا إذا كان المعطى له عالماً بالحال
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 240 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي