تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
له التأخير في الأداء إلى آخر السنة ، فليس تمام الحول شرطاً في وجوبه ( 1 ) ؛ وإنّما هو إرفاق بالمالك ، لاحتمال تجدّد مئونة أخرى زائداً على ما ظنّه ، فلو أسرف أو أتلف ( 2 ) ماله في أثناء الحول لم يسقط الخمس ، وكذا لو وهبه ( 3 ) أو اشترى بغبن حيلةً في أثنائه . مسألة 73 : لو تلف بعض أمواله ( 4 ) ممّا ليس من مال التجارة أو سرق أو نحو ذلك ، لم يجبر بالربح وإن كان في عامه ، إذ ليس محسوباً من المئونة . مسألة 74 : لو كان له رأس مال وفرّقه في أنواع من التجارة ، فتلف رأس المال أو بعضه من نوع منها ، فالأحوط عدم ( 5 ) جبره بربح تجارة أخرى ( 6 ) ، بل وكذا الأحوط عدم جبر ( 7 )
شرح
( 1 ) . الخوئي : إذا جاز له التأخير إلى آخر السنة فكيف لا يكون الوجوب مشروطاً بذلك ؟ والتحقيق أنّ الخمس يتعلّق بالمال من أوّل ظهور الربح مشروطاً بعدم صرفه في المئونة إلى آخر السنة ، وبما أنّه يجوز صرفه فيها فلا يجب الأداء قبل تمام الحول ، وبذلك يظهر أنّه لا يجب الأداء فعلًا ، وإن علم أنّه لا يصرفه في مئونته فإنّ عدم الصرف خارجاً لا ينافي جوازه ، والواجب المشروط لا ينقلب إلى المطلق بوجود شرطه ( 2 ) . الگلپايگاني : بلا داعٍ عقلائي بحيث يعدّ عبثاً أو سفهاً مكارم الشيرازي : يعني إتلافاً يساوق الإسراف في أنّه ليس له داعٍ مشروع عقلائي ( 3 ) . الامام الخميني : هبة غير لائقة بحاله أو لمحض الحيلة ، كمن وهب بأهله فراراً من الخمس في هذا العام ثمّ وهبه أهله بعد العام الگلپايگاني : هبة غير لائقة بحاله مكارم الشيرازي : الهبة إن كانت لائقة بشأنه ، يوجب سقوط الخمس وإن كان بقصد الفرار ؛ وكذا ما أشبه الهبة ( 4 ) . مكارم الشيرازي : يعني ما لا يحتاج إليه في سنته ، بحيث يلزمه اشترائه بعنوان المئونة ؛ فلو اشتراه ، دخل في حكم المئونة ( 5 ) . الامام الخميني : الظاهر أنّ الميزان في الجبر وعدمه هو استقلال التجارة ورأس المال وعدمه ؛ بمعنى أنّه لو كان له رأس مال جعله في شعب يجمعها شعبة مركزيّة بحسب المحاسبات والدخل والخرج والدفتر ، يجبر النقص ولو كان الأنواع مختلفة . ولو كان له رأس مال آخر مستقلّ غير مربوط بالآخر من حيث رأس المال والجمع والخرج والمحاسبات ، لم يجبر به نقص الآخر ولو كان الاتّجار بنوع واحد . وكذا الحال في التجارة والزراعة ، فيجري فيهما ما ذكرنا من استقلال رأس المال وعدمه ( 6 ) . الگلپايگاني : يعني من نوع آخر ( 7 ) . مكارم الشيرازي : الحقّ عدم الفرق بين الصور الثلاث في جبر الخسارة أو التلف ( صورة التفريق في أنواع التجارة وصورة التفريق في الزراعة والتجارة وهكذا في التجارة الواحدة ) ، كما أنّه لا فرق بين تلف رأس المال والخسران . والدليل عليه إنّ ملاك الخمس صدق الفائدة بعد إخراج مئونة السنة ، وهي غير صادقة هنا قطعاً ؛ ولا تدور الأدلّة مدار عنوان الزراعة أو التجارة ، ولا أقلّ من الشكّ في شمول الإطلاقات له ، فيؤخذ بالبراءة ، ولكن لا يُترك الاحتياط بعدم الجبران في التلف في غير سبيل التجارة