مسألة 52 : إذا اشترى شيئاً ثمّ علم أنّ البائع لم يؤدّ خمسه ، كان البيع بالنسبة إلى مقدار الخمس ( 1 ) فضوليّاً ( 2 ) ، فإن أمضاه الحاكم رجع عليه بالثمن ، ويرجع هو على البائع إذا أدّاه ؛ وإن لم يمض ، فله أن يأخذ مقدار الخمس ( 3 ) من المبيع ، وكذا إذا انتقل إليه بغير البيع من المعاوضات ؛ وإن انتقل إليه بلا عوض ، يبقى مقدار خمسه على ملك أهله .
مسألة 53 : إذا كان عنده من الأعيان الّتي لم يتعلّق بها الخمس أو تعلّق بها لكنّه أدّاه ، فنمت وزادت زيادة متّصلة أو منفصلة ، وجب الخمس ( 4 ) في ذلك النماء ( 5 ) ؛ وأمّا لو ارتفعت قيمتها السوقيّة من غير زيادة عينيّة ، لم يجب خمس تلك الزيادة ( 6 ) ، لعدم صدق التكسّب ولا صدق حصول الفائدة ؛ نعم ، لو باعها ، لم يبعد ( 7 ) وجوب خمس ( 8 ) تلك الزيادة من الثمن ؛ هذا إذا لم تكن تلك العين من مال التجارة ورأس مالها ، كما إذا كان المقصود من شرائها أو إبقائها في ملكه الانتفاع بنمائها أو نتاجها أو اجرتها أو نحو ذلك من منافعها ؛ وأمّا إذا كان المقصود الاتّجار بها ، فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها بعد تمام السنة إذا أمكن بيعها وأخذ قيمتها .
مسألة 54 : إذا اشترى عيناً للتكسّب بها ، فزادت قيمتها السوقيّة ولم يبعها غفلةً أو طلباً
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : بل بالنسبة إلى الباقي أيضاً فضولي إن قلنا أنّ المال هنا كالعين المرهونة ، ولكن هذا الاحتمال ضعيف
( 2 ) . الخوئي : لا تبعد صحّة البيع وتعلّق الخمس بالثمن وصحّة النقل بلا عوض مع تعلّق الخمس بذمّة الناقل ؛ كلّ ذلك فيما إذا كان المنتقل إليه شيعيّاً
( 3 ) . مكارم الشيرازي : وللمشتري خيار تبعّض الصفقة . وهل يكون لأرباب الخمس الأخذ بالشفعة قبل ذلك ؟ فيه احتمال
( 4 ) . الامام الخميني : إذا كان الاستبقاء للاكتساب بنمائها المتّصلة أو المنفصلة ، لا مطلقاً
( 5 ) . مكارم الشيرازي : إنّما يجب الخمس في النماء المنفصل ؛ وأمّا المتّصل ، فالظاهر أنّه لا يجب إلّا إذا باعه أو كان معدّاً لذلك ، كالأغنام الّتي تستبقي لتسمن
( 6 ) . الگلپايگاني : فيما زاد عن مئونة السنة
( 7 ) . الامام الخميني : بل لا يبعد عدم الوجوب
( 8 ) . الخوئي : هذا فيما كان الانتقال إليه بشراء أو نحوه من المعاوضات ؛ وأمّا في غير ذلك كموارد الإرث والهبة ، بل المهر ، فالظاهر عدم الوجوب حتّى فيما إذا كان المقصود من الإبقاء الاتّجار به