اتّجر به ( 1 ) فربح قبل أن يخرج خمسه ناوياً الإخراج من مال آخر ( 2 ) ثمّ أدّاه من مال آخر ، وأمّا إذا اتّجر به ( 3 ) من غير نيّة الإخراج من غيره ، فالظاهر أنّ الربح مشترك بينه وبين أرباب الخمس .
مسألة 13 : إذا شكّ في بلوغ النصاب وعدمه ، فالأحوط الاختبار ( 4 ) .
[ الثالث : الكنز ]
الثالث : الكنز وهو المال المذخور في الأرض أو الجبل أو الجدار أو الشجر ، والمدار الصدق العرفيّ ؛ سواء كان من الذهب أو الفضّة المسكوكين أو غير المسكوكين ( 5 ) أو غيرهما من الجواهر ( 6 ) ، وسواء كان في بلاد الكفّار الحربيّين أو غيرهم ( 7 ) أو في بلاد الإسلام في الأرض الموات أو الأرض الخربة الّتي لم يكن لها مالك أو في أرض مملوكة له بالإحياء أو بالابتياع ، مع العلم بعدم كونه ملكاً للبائعين ، وسواء كان عليه أثر الإسلام أم لا ؛ ففي جميع هذه يكون ملكاً لواجده وعليه الخمس . ولو كان في أرض مبتاعة مع احتمال كونه لأحد البائعين عرّفه ( 8 )
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : المسألة مبنيّة على كفاية النيّة في نقل الخمس من العين إلى الذمّة أو إلى مال آخر ، وهو محلّ الإشكال
( 2 ) . الخوئي : لا أثر للنيّة في المقام ، والحكم فيه هو الحكم فيما اتّجر به بغير نيّة الإخراج
( 3 ) . الگلپايگاني : الظاهر أنّ المعاملة بالنسبة إلى مقدار الخمس فضولي موقوف على إمضاء الحاكم ، ومعه يكون الربح مشتركاً ، من غير فرق بين نيّة الأداء وعدمه على الأحوط
( 4 ) . الخوئي : لا بأس بتركه
مكارم الشيرازي : بل الأقوى ذلك ، لاستقرار بناء العقلاء عليه في أمثال المقام
( 5 ) . الخوئي : وجوب الخمس في غير المسكوك من الذهب أو الفضّة ، سواء كان من الذهب أو الفضّة أو من غيرهما ، مبنيّ على الاحتياط
( 6 ) . الگلپايگاني : اختصاصه بالجواهر غير معلوم ، بل هو كلّ مال مدفون معتدّ به على الأقوى
( 7 ) . الگلپايگاني : وفي إلحاق الذمّي بالحربيّ مطلقاً إشكال ، سيأتي تفصيله إن شاء اللّه
( 8 ) . الخوئي : محلّ الكلام هو الكنز الّذي لا يعلم له مالك بالفعل ، وفي مثله لا موجب لتعريفه بالنسبة إلى أحد البايعين ، فإنّ المفروض انقطاع يدهم عن الأرض المبتاعة فحالهم حال غيرهم في ذلك ، فالظاهر أنّه للواجد بلا حاجة إلى التعريف