الظنّ بكذبه ، بل وكذا مع احتمال كذبه ، إلّا على سبيل النقل والحكاية ، فالأحوط لناقل الأخبار في شهر رمضان مع عدم العلم بصدق الخبر أن يسنده إلى الكتاب أو إلى قول الراوي على سبيل الحكاية .
مسألة 25 : الكذب على الفقهاء والمجتهدين والرواة وإن كان حراماً ، لا يوجب بطلان الصوم ، إلّا إذا رجع إلى الكذب على اللّه ورسوله صلى الله عليه وآله .
مسألة 26 : إذا اضطرّ إلى الكذب على اللّه ورسوله صلى الله عليه وآله في مقام التقيّة ( 1 ) من ظالم ، لا يبطل ( 2 ) صومه به ، كما أنّه لا يبطل مع السهو أو الجهل المركّب .
مسألة 27 : إذا قصد الكذب فبان صدقاً ، دخل في عنوان قصد المفطر ، بشرط العلم بكونه مفطراً .
مسألة 28 : إذا قصد الصدق فبان كذباً ، لم يضرّ ، كما أشير إليه .
مسألة 29 : إذا أخبر بالكذب هزلًا ، بأن لم يقصد المعنى ( 3 ) أصلًا ، لم يبطل صومه .
[ السادس : إيصال الغبار الغليظ إلى حلقه ]
السادس : إيصال الغبار الغليظ ( 4 ) إلى حلقه ، بل وغير الغليظ ( 5 ) على الأحوط ؛ سواء كان من الحلال كغبار الدقيق ، أو الحرام كغبار التراب ونحوه ، وسواء كان بإثارته بنفسه بكنس أو نحوه ، أو بإثارة غيره ، بل أو بإثارة الهواء ( 6 ) مع التمكين منه وعدم تحفّظه . والأقوى إلحاق ( 7 )
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : لا يخلو عن الاشكال ؛ والأحوط بناء على كون الكذب مفسدا ، القضاء في خصوص المقام ، إلا إذا كان الكذب من بدعهم واعتقاداتهم الفاسدة .
( 2 ) . الگلپايگاني : إذا كان ما ارتكبه من مبدعات المخالفين ، وإلا فيكون إفطارا مضطرّاً إليه .
( 3 ) . مكارم الشيرازي : وكذا إذا قصد المعنى ولم يقصد الجد ، والهازل يقصد المعنى ولكن يريد به الهزل لا الجد .
( 4 ) . الخوئي : على الأحوط ؛ وكذا في البخار والدخان .
مكارم الشيرازي : لا دليل عليه يعتد به أيضا ، ولكنه أحوط ؛ وذلك لأن العمدة فيه رواية سليمان المروزي ، المجبورة بعمل الأصحاب ، ولكن فيها بطلان الصوم بالمضمضة والاستنشاق ومطلق الغبار ، مع أنه لم يقل به أصحابنا ، مع معارضتنا بما هو أقوى منها ، فالأقوى عدم فساد الصوم بها إلا أن يستحيل إلى أجزاء طينية في الحق ودخل الجوف ؛ هذا ، ولكن لا يترك الاحتياط في التدخين بالسيجارة ونحوها ، لما يستفاد من مذاق الشرع في مثله للصائم
( 5 ) . الامام الخميني : والأقوى عدم مفطريته .
( 6 ) . الخوئي : الظاهر عدم البأس به .
( 7 ) . الامام الخميني : في القوّة إشكال في الموردين ؛ نعم ، هو الأحوط فيهما