كانا موسرين ، ومع إعسار أحدهما تسقط وتبقى حصّة الآخر ( 1 ) ، ومع إعسارهما تسقط عنهما ، وإن كان في عيال أحدهما وجبت عليه مع يساره ، وتسقط عنه وعن الآخر مع إعساره وإن كان الآخر موسراً ، لكنّ الأحوط إخراج حصّته ، وإن لم يكن في عيال واحد منهما سقطت عنهما أيضاً ، ولكنّ الأحوط الإخراج مع اليسار ، كما عرفت مراراً ؛ ولا فرق في كونها عليهما مع العيلولة لهما بين صورة المهاياة وغيرها وإن كان حصول ( 2 ) وقت الوجوب في نوبة أحدهما ( 3 ) ، فإنّ المناط العيلولة المشتركة بينهما بالفرض . ولا يعتبر اتّفاق جنس المخرج من الشريكين ، فلأحدهما إخراج نصف صاع ( 4 ) من شعير والآخر من حنطة ، لكنّ الأولى بل الأحوط ( 5 ) الاتّفاق ( 6 ) .
مسألة 11 : إذا كان شخص في عيال اثنين ، بأن عالاه معاً ، فالحال كما مرّ ( 7 ) في المملوك بين شريكين إلّا في مسألة الاحتياط المذكور فيه ( 8 ) ؛ نعم ، الاحتياط بالاتّفاق ( 9 ) في جنس المخرج جارٍ هنا أيضاً ، وربّما يقال بالسقوط عنهما ( 10 ) ، وقد يقال بالوجوب عليهما كفايةً ، والأظهر ما ذكرنا .
مسألة 12 : لا إشكال في وجوب فطرة الرضيع على أبيه إن كان هو المنفق على مرضعته ؛ سواء كانت امّاً له أو أجنبيّة ؛ وإن كان المنفق غيره فعليه ، وإن كانت النفقة من ماله فلا تجب
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : على الأحوط ، لعدم دليل معتدّ به على وجوب النصف كذلك
( 2 ) . الخوئي : لا يبعد الوجوب على من حصل في نوبته
( 3 ) . الگلپايگاني : لا يبعد وجوب تمامها على صاحب النوبة
مكارم الشيرازي : إذا عدّ عيالًا له فعلًا ، يجب عليه فقط كالضيف وشبهه
( 4 ) . مكارم الشيرازي : بل حكمه حكم المسألة ( 4 ) في الفصل الآتي
( 5 ) . الگلپايگاني : لا يُترك
( 6 ) . الامام الخميني : لا يُترك ، بل لا يخلو من وجه
( 7 ) . الامام الخميني : وقد مرّ ؛ وكذا لا يُترك الاحتياط في اتّفاق الجنس
( 8 ) . مكارم الشيرازي : لانتفاء الموضوع هنا ، فإنّ المفروض أنّهما عالاه معاً ، فليس فيه فرض عدم العيلولة مع كونه موسراً
( 9 ) . الگلپايگاني : ولا يُترك
( 10 ) . مكارم الشيرازي : ولكن لا اختصاص له بهذه المسألة ، بل يجري في المسألة السابقة أيضاً