تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
مصارفها ، كما إذا كان هناك مفسدة لا يمكن دفعها إلّا بصرف مال ولم يكن عنده ما يصرفه فيه ، أو كان فقير مضطرّ ( 1 ) لا يمكنه إعانته ورفع اضطراره إلّا بذلك ، أو ابن سبيل كذلك ، أو تعمير قنطرة أو مسجد أو نحو ذلك وكان لا يمكن تأخيره ، فحينئذٍ يستدين على الزكاة ويصرف وبعد حصولها يؤدّي الدين منها . وإذا أعطى فقيراً من هذا الوجه وصار عند حصول الزكاة غنيّاً ، لا يسترجع منه ، إذ المفروض أنّه أعطاه بعنوان الزكاة ، وليس هذا من باب إقراض الفقير والاحتساب عليه بعد ذلك ، إذ في تلك الصورة تشتغل ذمّة الفقير ، بخلاف المقام ، فإنّ الدين على الزكاة ولا يضرّ ( 2 ) عدم كون الزكاة ذات ذمّة تشتغل ، لأنّ هذه الأمور اعتباريّة والعقلاء يصحّحون هذا الاعتبار ؛ ونظيره استدانة متولّي الوقف لتعميره ثمّ الأداء بعد ذلك من نمائه ، مع أنّه في الحقيقة راجع إلى اشتغال ذمّة أرباب الزكاة ( 3 ) من الفقراء والغارمين وأبناء السبيل من حيث هم من مصارفها ، لا من حيث هم هم ، وذلك مثل ملكيّتهم للزكاة ، فإنّها ملك لنوع المستحقّين ، فالدين أيضاً على نوعهم من حيث إنّهم من مصارفه ، لا من حيث أنفسهم ؛ ويجوز أن يستدين على نفسه ( 4 ) من حيث ولايته على الزكاة
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا يختصّ الحكم بصورة الاضطرار ( 2 ) . مكارم الشيرازي : بل يضرّ ، لما عرفت أنّ الزكاة في مفروض المسألة ليس لها وجود حتّى تكون ذات ذمّة ؛ نعم ، يمكن فرض هذا في نفس بيت المال وهو معهود بين العقلاء ( 3 ) . الگلپايگاني : ولاية الحاكم على اشتغال ذمّتهم ممنوعة ( 4 ) . الگلپايگاني : فيه أيضاً إشكال
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 183 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي