تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

[ الثانية عشر : إذا شكّ في اشتغال ذمّته بالزكاة فأعطى شيئاً للفقير ونوى أنّه إن كان عليه الزكاة ]

الثانية عشر : إذا شكّ في اشتغال ذمّته بالزكاة فأعطى شيئاً للفقير ونوى أنّه إن كان عليه الزكاة كان زكاة ( 1 ) ، وإلّا فإن كان عليه مظالم كان منها ، وإلّا فإن كان على أبيه زكاة كان زكاة له وإلّا فمظالم له ، وإن لم يكن على أبيه شيء فلجدّه إن كان عليه وهكذا ، فالظاهر الصحّة .

[ الثالثة عشر : لا يجب الترتيب في أداء الزكاة بتقديم ما وجب عليه أوّلًا فأوّلًا ]

الثالثة عشر : لا يجب الترتيب في أداء الزكاة بتقديم ما وجب عليه أوّلًا فأوّلًا ؛ فلو كان عليه زكاة السنة السابقة وزكاة الحاضرة ، جاز تقديم الحاضرة بالنيّة ( 2 ) ، ولو أعطى من غير نيّة التعيين فالظاهر التوزيع ( 3 ) .

[ الرابعة عشر : في المزارعة الفاسدة ، الزكاة مع بلوغ النصاب على صاحب البذر ]

الرابعة عشر : في المزارعة الفاسدة ، الزكاة مع بلوغ النصاب على صاحب البذر ، وفي الصحيحة منها عليهما إذا بلغ نصيب كلّ منهما ، وإن بلغ نصيب أحدهما دون الآخر فعليه فقط ، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهما فلا يجب على واحد منهما وإن بلغ المجموع النصاب .

[ الخامسة عشر : يجوز للحاكم الشرعيّ أن يقترض على الزكاة ]

الخامسة عشر : يجوز ( 4 ) للحاكم الشرعيّ أن يقترض ( 5 ) على الزكاة ( 6 ) ويصرفه في بعض
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : هذه العناوين من العناوين القصديّة وهي أشبه شيء بالإنشائيّات ؛ فإذا قصدها ولو معلّقاً على شرط مثل اشتغال ذمّته ، فلا إشكال فيه ، فإنّه من الترديد في المنويّ ؛ نعم ، إذا كان الترديد في النيّة بأن يقول هذا إمّا خمس أو زكاة ، فإنّه لا يجوز ( 2 ) . مكارم الشيرازي : إذا كان له أثر ، كما إذا كان العين موجودة ؛ وإلّا فلو كانت الزكاة في الذمّة ، لم يكن أثر لتقديم السابق بالنيّة ، بل يسقط من المجموع مقدار ما أعطي ( 3 ) . الامام الخميني : إذا لم يؤدّ من عين ما تعلّق بها أحدهما ، وإلّا فالظاهر وقوعها منه ، فلو أخرج من غلّة متعلّقة للزكاة مقدارها تقع منها ، إلّا أن يقصد الخلاف الخوئي : فيه تفصيل تقدّم [ في أوّل فصل الزكاة من العبادات ] الگلپايگاني : إن كان المعطى عين الزكوي فتسقط ممّا أعطي منه كلًاّ أو بعضاً ، وإن كان قيمة فصحّة إعطائها من دون التعيين مع بقاء العين محلّ تأمّل ( 4 ) . الگلپايگاني : فيه إشكال ، فلا يُترك الاحتياط ( 5 ) . الخوئي : فيه إشكال إذا لم تثبت ولاية الحاكم في مثل ذلك ، مع أنّه لا معنى للاقتراض للزكاة وإلّا كان المال المأخوذ قرضاً ملكاً لها ، فكيف يصحّ صرفه في مصارف الزكاة ! ؟ نعم ، فيما إذا كانت الحاجة ضروريّة بحيث علم وجوب رفعها ولم يمكن الرفع بوجه آخر ، جاز للحاكم الاقتراض لنفسه بما أنّه وليّ ثمّ أداء دينه من الزكاة ( 6 ) . الامام الخميني : هذا محلّ إشكال بل منع ، وعلى فرض جواز صرفه في مصارف الزكاة محلّ منع ؛ ثمّ جواز أداء هذا الدين من الزكاة محلّ إشكال بل منع ، لعدم كون أداء قرض الزكاة من مصارفها وعلى فرض جواز صرفه لا يجوز إلّا بعد وجوب الزكاة ووقت تعلّقه لا مطلقاً ، والقياس على اقتراض المتولّي على رقبات الوقف مع الفارق ، وكون الشيء من الاعتباريّات لا يلزم جواز اعتباره بأىّ نحو يراد ، وكون ذلك راجعاً إلى اشتغال ذمّة أرباب الزكاة واضح المنع ، كما أنّه مع استدانته على نفسه من حيث إنّه وليّ الزكاة يكون أداؤه منها محلّ إشكال ، إلّا من سهم الغارمين مع اجتماع الشرائط وهو غير ما في المتن ، كما أنّ جواز الاستدانة على المستحقّين وولاية الحاكم على ذلك محلّ إشكال بل منع ، فالمسألة بجميع فروعها محلّ إشكال ؛ نعم ، لا مانع من الاقتراض ثمّ الإقراض على الفقير ثمّ أخذ الزكاة عوضاً عن قرضه مكارم الشيرازي : بل يقترض على نفسه بما أنّه وليّ أمرها ، أي بعنوان مقامه ومنصبه ، أو على بيت مال المسلمين بناءً على كونه قابلًا للملك كالجهة في سائر مواردها ؛ وأمّا الاقتراض على الزكاة فلا معنى له ، لأنّه لم يأت حينها حتّى يحسب كشخص خارجيّ ؛ وقياسه على العين الموقوفة الموجودة بالفعل ، قياس مع الفارق ؛ وكذلك الاقتراض على أرباب الزكاة ، لعدم ولاية الحاكم إلّا على صرفها عليهم ، لا الاقتراض بجهتهم مع كونهم غير قاصرين