تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

[ التاسعة : إذا باع النصاب بعد وجوب الزكاة وشرط على المشتري زكاته ]

التاسعة : إذا باع النصاب بعد وجوب الزكاة وشرط على المشتري ( 1 ) زكاته ، لا يبعد ( 2 ) الجواز ( 3 ) ، إلّا إذا قصد ( 4 ) كون الزكاة عليه لا أن يكون نائباً عنه ، فإنّه مشكل ( 5 ) .

[ العاشرة : إذا طلب من غيره أن يؤدّي زكاته تبرّعاً ( 6 ) من ماله ]

العاشرة : إذا طلب من غيره أن يؤدّي زكاته تبرّعاً ( 6 ) من ماله ، جاز وأجزأ عنه ( 7 ) ، ولا يجوز للمتبرّع الرجوع عليه ؛ وأمّا إن طلب ولم يذكر التبرّع فأدّاها عنه من ماله ، فالظاهر جواز رجوعه عليه بعوضه ، لقاعدة احترام المال ، إلّا إذا علم كونه متبرّعاً .

[ الحادية عشر : إذا وكّل غيره في أداء زكاته أو في الإيصال إلى الفقير ]

الحادية عشر : إذا وكّل غيره في أداء زكاته أو في الإيصال إلى الفقير ، هل تبرأ ذمّته بمجرّد ذلك ( 8 ) ، أو يجب العلم بأنّه أدّاها ، أو يكفي إخبار الوكيل بالأداء ؟ لا يبعد جواز الاكتفاء ( 9 ) إذا كان الوكيل عدلًا بمجرّد الدفع ( 10 ) إليه .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : ومرجع هذا الشرط بعد تعلّق الزكاة بالعين هو كون معادل الزكاة من العين خارجاً عن المبيع وغير مضمون بالثمن ؛ هذا ، ولا تبرأ ذمّة البائع من الوجوب ما لم يف المشتري بالشرط ( 2 ) . الگلپايگاني : صحّة البيع في مقدار الزكاة مشكل ، إلّا أن يؤدّي البائع الزكاة من ماله الآخر ( 3 ) . الامام الخميني : هذا البيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضولي ، فإن أجازه وليّ الأمر فعليه القيمة بمقدارها ، وإلّا فيجب عليه ردّ العين ؛ فشرط كون الزكاة عليه لا فائدة له في الفرضين ، إلّا أن يكون المراد بالاشتراط عدم الرجوع إلى البائع بعد ردّ العين إذا لم يجز وليّ الزكاة وأخذها ، وهذا وإن لم يكن مفاد الشرط لكن لا يبعد إفادته ، وكذا الحال إذا قصد كون الزكاة عليه ( 4 ) . الخوئي : لا إشكال في هذا أيضاً بعد ما كانت الزكاة متعلّقة بالعين ؛ نعم ، ليس للمشتري أن يعطي من القيمة إلّا إذا قصد النيابة عن البائع ( 5 ) . مكارم الشيرازي : بل ممنوع ، فإنّ الوجوب المتوجّه إلى المالك لا يرتفع بمجرّد الشرط ، كما هو ظاهر ( 6 ) . الگلپايگاني : قد مرّ الإشكال في التبرّع بزكاة الغير ( 7 ) . مكارم الشيرازي : فيه إشكال ، لعدم دليل عليه ، وأدلّة النيابة تدلّ على كفاية التسبيب في أدائه أو إيصاله من مال المالك ، لا من مال غيره تبرّعاً ؛ وإلغاء الخصوصيّة منها غير ممكن ، فإنّ الزكاة نوع عبادة ماليّ تتقوّم بإعطاء شيء من ماله الموجب لتطهير الشخص بسببه ، وتبرّع المتبرّع لا أثر له من هذه الجهة ؛ نعم ، في صورة عدم التبرّع لا إشكال فيه ( 8 ) . الامام الخميني : لا إشكال في عدم براءته بمجرّده ، لكنّ الأقوى جواز الاكتفاء بالإيكال إلى ثقة أمين ، ولا يلزم عليه العلم ولا التفتيش عن عمله الخوئي : الظاهر البراءة مع التسليم إلى الوكيل الموثوق به ، لأنّه على كلا تقديري الأداء والتلف لا ضمان عليه ( 9 ) . الگلپايگاني : بل لا يجوز الاكتفاء إلّا إذا أخبر بالأداء وكان موثّقاً على الأحوط ( 10 ) . مكارم الشيرازي : بل بإخباره بالأداء ؛ ولا يعتبر كونه عدلًا ، بل يكفي كونه ثقة